فلسطين
سياسة

الاحتلال الإسرائيلي يكثف استيطانه في مناطق "أ" و"ب" بالضفة الغربية ويهدد التواصل الجغرافي

شبكة قدس١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ م0 مشاهدة
الاحتلال الإسرائيلي يكثف استيطانه في مناطق "أ" و"ب" بالضفة الغربية ويهدد التواصل الجغرافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إجراءات إسرائيلية متسارعة للاستيطان في مناطق "أ" و"ب"" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتسارع وتيرة الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ومستعمراته لفرض واقع جديد على الأراضي الفلسطينية، من خلال توسيع نطاق الاستيطان، والاستيلاء على الأراضي، وشق الطرق، وفرض قيود متزايدة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم. ولم يعد هذا المسار مقتصرًا على المناطق المصنفة "ج"، بل يمتد بشكل متزايد إلى مناطق "أ" و"ب"، مما يهدد التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وفقًا لتقرير فلسطيني رسمي.

وأوضح التقرير أن منظمة "السلام الآن" وثقت إقامة 26 بؤرة استعمارية ومزرعة رعوية في المنطقة المصنفة "ب"، منها سبع بؤر جديدة رصدتها المنظمة في نهاية عام 2024، تبعتها 19 بؤرة أخرى، معظمها أقيم خلال الأشهر الأخيرة. وتزامنت إقامة هذه البؤر مع شق طرق، والاستيلاء على مصادر المياه، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين، مما مكّن أعدادًا محدودة من المستعمرين من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.

وبحسب خرائط أعدتها منظمة "كرم نافوت" بالتعاون مع "السلام الآن"، استولى المستعمرون بالقوة على أكثر من 100 ألف دونم في المنطقتين المصنفتين "أ" و"ب"، منها حوالي 55 ألف دونم في المنطقة "ب"، و28,200 دونم في "المحمية الطبيعية المتفق عليها" في المنطقة ذاتها، بالإضافة إلى حوالي 15,600 دونم في المنطقة "أ".

ولفت التقرير إلى تزايد استخدام سلطات الاحتلال للإجراءات والأوامر العسكرية داخل المنطقة المصنفة "أ"، مشيرًا إلى قرار ما يسمى "المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي"، الصادر في فبراير الماضي، بالسماح لما تسمى "الإدارة المدنية" بالإنفاذ والرقابة في المنطقتين "أ" و"ب" فيما يتعلق بقضايا البيئة والمياه والآثار. وفي يوليو الماضي، وقّع ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوث 15 أمر استيلاء للسيطرة على حوالي 200 دونم داخل المنطقة "أ"، بهدف شق طريق يربط بين مستعمرتي "عيمك دوتان"، المقامة قرب بلدة عرابة، و"نوعا"، شمال بلدة قباطية. ويمثل هذا الإجراء الأول منذ توقيع اتفاقيات أوسلو الذي تُستخدم فيه أوامر الاستيلاء العسكري في المنطقة "أ" لخدمة احتياجات استيطانية، وليس لأغراض أمنية مؤقتة.

تأتي هذه الإجراءات في أعقاب قرار المجلس الوزاري الأمني إنشاء 104 مستعمرات جديدة، بينها 19 مستعمرة في شمال الضفة الغربية، ضمن خطوات تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض. وفي السياق ذاته، وافقت لجنة المالية في الكنيست في يوليو الماضي على تحويل 113 مليون شيقل إلى ما تسمى "الإدارة المدنية" لتطوير المواقع الأثرية في الضفة الغربية، بما يشمل مواقع في المنطقتين "أ" و"ب". وأعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش تخصيص المبلغ لتنفيذ مشاريع أثرية، من بينها موقع برك سليمان قرب بيت لحم.

كما وسّعت سلطات الاحتلال صلاحياتها في المنطقة "ب"، بعد توليها إنفاذ القانون في أجزاء من "المحمية الطبيعية المتفق عليها" ببرية بيت لحم، مما أدى إلى تعطيل مشاريع البناء والتنمية الفلسطينية وتنفيذ عمليات هدم. بالإضافة إلى ذلك، صادق ما يسمى "المجلس الوزاري الإسرائيلي" على نقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في أجزاء من مدينة الخليل إلى "الإدارة المدنية"، وإنشاء كيان بلدي استيطاني منفصل داخل المدينة.

وفي أبرز التطورات الاستيطانية، أقام الاحتلال مستعمرة جديدة باسم "نوعا" جنوب مستعمرتي "غانيم" و"كاديم" جنوب شرق جنين، لتكون الثامنة التي يقيمها مجلس مستوطنات شمال الضفة خلال أقل من عام، ضمن خطة تستهدف إقامة 19 مستعمرة جديدة في شمال الضفة، بهدف تعزيز التوسع الاستيطاني وصولًا إلى مليون مستعمر. وفي اليوم ذاته، خصص سموتريتش 370 دونمًا من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة لإقامة مستعمرة "مشمار يهودا"، ضمن "غوش عتصيون"، بمخطط يضم 3,600 وحدة استيطانية، تمهيدًا لإقامة تجمع استيطاني كبير شرق القدس.

وفي رام الله والبيرة، أصدرت سلطات الاحتلال أوامر بالاستيلاء على أكثر من 52 دونمًا من أراضي بيتونيا والبيرة، لتوسيع موقع عسكري وشق "مسار أمني" حول مستعمرة "بساغوت". فيما شرعت قوات الاحتلال في سلفيت بتجريف عشرات الدونمات غرب دير بلوط، بمحاذاة بؤرة استعمارية رعوية حديثة، ضمن مخططات تستهدف الأراضي الزراعية وتوسيع الحزام الاستيطاني.

وأكد التقرير أن إرهاب المستعمرين بات أداة رئيسية لفرض السيطرة وتهجير الفلسطينيين، إذ طال أكثر من 120 تجمعًا، معظمها للبدو والرعاة، بينها 19 تجمعًا في المنطقة "ب"، وسط اعتداءات وحصار وتهديدات تدفع العائلات إلى مغادرة منازلها، كما حدث مع عائلة طوباسي في جالود التي استولى المستعمرون على منزلها وأقاموا فيه بؤرة استعمارية.

وفي تطور آخر، افتتحت سلطات الاحتلال مستعمرة "معاليه عروغوت" ضمن تجمع "غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية، بمشاركة وزراء ومسؤولين إسرائيليين، في خطوة تعكس تصاعد التوسع الاستيطاني وفرض السيطرة على الأراضي، وتهديد التواصل الجغرافي بين مناطق الضفة.

شارك الخبر: