فلسطين
سياسة

الأرجنتين تضع نتنياهو في مواجهة قانونية حول جزر فوكلاند: توترات جديدة في الأفق

فلسطين أون لاين١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٠ م0 مشاهدة
الأرجنتين تضع نتنياهو في مواجهة قانونية حول جزر فوكلاند: توترات جديدة في الأفق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بسبب جزر "فوكلاند" .. تصادم أرجنتي مرتقب مع "نتنياهو" | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور يضع علاقة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الوثيقة برئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام اختبار غير معتاد، أعلنت الأرجنتين عن إجراءات لتشديد الملاحقة والعقوبات على الشركات المنخرطة في استغلال النفط قرب جزر مالفيناس/فوكلاند المتنازع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا. هذا التحرك يضع شركة "نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية في قلب مواجهة قانونية واقتصادية.

جاء ذلك بعد إعلان مجموعات أرجنتينية عن إقامة دعوى قضائية لوقف مشروع نفطي بريطاني إسرائيلي قبالة سواحل جزر فوكلاند المتنازع عليها. وتأتي هذه الدعوى القضائية في أعقاب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه لا يستبعد مراجعة موقف واشنطن المحايد بشأن الأرخبيل المتنازع عليه.

تسعى شركتا "روك هوبر إكسبلوريشن" البريطانية و"نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية إلى إقامة مشروع نفطي واسع النطاق في حقل النفط المعروف باسم "سي لاين"، على مسافة نحو 220 كيلومترا من فوكلاند. يقاضي قدامى المحاربين ومحامون متخصصون في قضايا البيئة الجهات المسؤولة عن المشروع بهدف وقفه، مشيرين إلى أن المشروع ينتهك قرارًا للأمم المتحدة ينص على ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية في ظل نزاع إقليمي قائم.

ورغم أن المشروع يُنفذ في منطقة خاضعة للسيطرة البريطانية، يجادل مقدمو الدعوى بأن قرارًا تُصدره المحاكم المحلية قد يؤثر في سير العمل فيه. وتطالب الشكوى بضمان امتناع الشركتين عن "بدء الأعمال أو مواصلتها، فضلاً عن الامتناع عن الشروع في عمليات استخراج الهيدروكربونات واستغلالها".

يتمحور التصعيد الأخير حول مشروع "سي ليون" النفطي في المياه المحيطة بالجزر، الذي تديره "نافيتاس بتروليوم" بحصة تبلغ 65 بالمئة، بالشراكة مع "روكهوبّر إكسبلوريشن" التي تملك الحصة المتبقية البالغة 35 بالمئة. تعتبر الأرجنتين عمليات التنقيب والاستغلال التي تجري من دون ترخيص منها غير قانونية، بينما تؤكد الشركتان أنهما تعملان بموجب تراخيص صادرة عن سلطات الجزر وبدعم من الحكومة البريطانية.

كانت "نافيتاس" و"روكهوبّر" خاضعتين بالفعل لحظر يمنعهما من العمل في الأرجنتين لمدة عشرين عامًا، لكن الإجراءات الجديدة التي أعلنها ميلي توسع نطاق الملاحقة المحتملة لتشمل أطرافًا مرتبطة بالأنشطة النفطية، بما في ذلك مساهمون ومديرون وموردون. نشرت الجريدة الرسمية الأرجنتينية مرسومًا يعين وزارة الخارجية سلطة لتطبيق القانون المنظم للعقوبات على الأنشطة الهيدروكربونية التي تعتبرها الأرجنتين غير مرخصة في جرفها القاري. وينص القانون على عقوبات قد تصل إلى منع الأشخاص أو الشركات المخالفة من ممارسة النشاط في البلاد لفترة تتراوح بين خمس سنوات و25 سنة.

أعلن ميلي كذلك عزمه إرسال مشروع قانون إلى الكونغرس لتعزيز الأدوات العقابية في مواجهة الشركات والأطراف المشاركة في استغلال الموارد حول الجزر. أثار هذا التحرك ترحيبًا حذرًا لدى عدد من شخصيات المعارضة ومسؤولي مقاطعة تييرا ديل فويغو، الذين يؤيدون تشديد الإجراءات ضد الأنشطة النفطية قرب الجزر، لكنهم يتهمون حكومة ميلي بالتأخر في تطبيق القوانين القائمة.

أعاد وجود نافيتاس في المشروع النفطي النقاش بشأن العلاقة السياسية الوثيقة بين ميلي ونتنياهو إلى الداخل الأرجنتيني. انتقدت نائبة وطنية قيادية في جبهة اليسار والعمال السلطات والصلاحيات الأمنية الجديدة التي تحدث عنها الرئيس، معتبرة أنها "لن تكون بالطبع لملاحقة نتنياهو ومن أرسلوا نافيتاس إلى مالفيناس".

على الرغم من الجدل، لا تشير الإجراءات حتى الآن إلى تحول في سياسة حكومة ميلي تجاه "إسرائيل" نفسها. أكدت الخارجية الأرجنتينية أن التحرك المرتبط بنافيتاس ومشروع سي ليون لن يضر بالعلاقات الدبلوماسية مع "إسرائيل"، في إشارة إلى رغبة بوينس آيرس في الفصل بين تحالفها السياسي مع حكومة نتنياهو وبين تطبيق قوانينها المتعلقة بمالفيناس.

يعد ميلي أحد أبرز حلفاء "إسرائيل" السياسيين في أميركا اللاتينية، ما يمنح القضية حساسية إضافية. تحولت نافيتاس إلى نقطة التقاء بين ملفين يحتلان موقعًا متقدمًا في سياسة ميلي الخارجية: مطالبة الأرجنتين بالسيادة على مالفيناس من جهة، وتحالفه الوثيق مع "إسرائيل" ونتنياهو من جهة أخرى. يمنح هذا التداخل المعارضة الأرجنتينية مساحة لمطالبة ميلي بإثبات أن تشدده بشأن مالفيناس سيطبق على جميع الأطراف المرتبطة باستغلال موارد الجزر، بما فيها المصالح الإسرائيلية، في حين تصر حكومته على أن الملف يتعلق بالسيادة والقانون الأرجنتيني ولا يمثل مواجهة سياسية مع "إسرائيل".

تطلق الأرجنتين اسم "لاس مالفيناس" على الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، وقد حاولت دون نجاح انتزاعه من السيطرة البريطانية عام 1982، مما أدى إلى حرب بين البلدين لا يزال النزاع على السيادة قائمًا حتى اليوم.

شارك الخبر: