فلسطين
منوعات

حقائب مدرسية وأم خلف القضبان: قصة أمينة وأطفالها الثلاثة في قلقيلية

شبكة قدس٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٧ م0 مشاهدة
حقائب مدرسية وأم خلف القضبان: قصة أمينة وأطفالها الثلاثة في قلقيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقائب صغيرة وأم خلف القضبان.. حكاية أمينة وأطفالها الثلاثة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتظرت أمينة الغلبان سنوات طويلة لترافق أطفالها إلى المدرسة، لكن سجن الاحتلال سبقها إلى صباحهم الأول يوم السبت 5 سبتمبر 2026. في منزل العائلة بقلقيلية، وقبل أن ينام الأطفال، يفتح أديب الغلبان خزانة الملابس ليجهز ما سيرتديه مجاهد وقسام في صباحهما المدرسي الأول، ويضع إلى جوارهما ملابس وطن الصغيرة. يتفقد الحقائب وينظر إلى أطفاله الثلاثة متمنياً لو أن أمهم معهم.

في السادس من أيلول/سبتمبر، تفتح المدرسة التركية في قلقيلية أبوابها للتوأم مجاهد وقسام (ستة أعوام)، بينما تذهب شقيقتهما وطن (أربعة أعوام) إلى الروضة. يقف أديب بجانبهم ليحمل حقائبهم، فيما تبقى أمينة الغلبان بعيدة خلف قضبان الاحتلال بعد سنوات من الانتظار وتأخر حلم الإنجاب بسبب الاعتقالات المتكررة لأديب التي أمضى خلالها نحو سبع سنوات في سجون الاحتلال.

مع غياب أمينة، تولى أديب تفاصيل الحياة اليومية للأطفال؛ يستيقظ في السادسة والنصف ليجهزهم ويفطرهم ويرافقهم إلى الحافلة قبل عمله، بينما يرعاهم خلال ساعات العمل جدتهم التي تعاني من مرض غسيل الكلى. يسأل الأطفال باستمرار عن أمهم، وتسأل وطن عن موعد عودتها، بينما يبكي قسام شوقاً إليها. يحاول أديب تعويضهم عبر الرحلات والأنشطة، بينما تحاول أمينة الاطمئنان عليهم عبر رسائل الأسيرات، في وقت تدهورت فيه حالتها الصحية داخل المعتقل وأصيبت بالجرب ومشكلات الدم والدوالي.

تأتي هذه الحكاية في ظل إحصائيات مؤسسة الضمير لشهر آب/أغسطس 2026 التي أشارت إلى وجود 92 أسيرة فلسطينية، بينهن أمهات يعشن بعيداً عن أطفالهن. وفي قلقيلية، سيذهب الأطفال إلى مدارسهم مع أبيهم، بينما تبقى أمينة تعرف الخبر من خلف الجدران، منتظرة يوماً تمد فيه يدها لتعديل يابسة أطفالها وتقول لهم عودوا سالمين.

شارك الخبر: