كيف أدى خطأ إعلاني لشركة أديداس إلى موجة غضب عالمية وحملة مقاطعة واسعة


هذا الخبر بعنوان "-من فردة حذاء إلى حملة مقاطعة.. هكذ أخطأت أديداس في اختيار الصورة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ثلاثة أعوام من الحرب على غزة، لم تعد عزلة إسرائيل تقتصر على بيانات الإدانة أو المواقف السياسية، بل امتدت لتشمل الشوارع والجامعات والمسارح وحملات المقاطعة الاقتصادية. وفي هذا السياق، أطلقت شركة أديداس حملة إعلانية تحت عنوان الفردة الواحدة، تتيح لمن يحتاجون إلى حذاء واحد شراء فردة واحدة بدلاً من زوج كامل، وظهرت في الحملة نماذج من الرياضيين مبتوري الأطراف، بينهم الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي فقد ساقه عام 2021.
أثار اختيار أديداس لشاليف بيتون، وهو جندي سابق خدم في لواء ناحال وفقد ساقه بصاروخ مضاد للدبابات أُطلق من قطاع غزة، غضباً واسعاً. فقد رأى الفلسطينيون والناشطون مفارقة قاسية في تقديم جندي إسرائيلي كقصة إنسانية للتغلب على الإعاقة، بينما يعيش آلاف الفلسطينيين في غزة البتر نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، مما أدى إلى انتزاع البتر من سياقه الإنساني والسياسي وتحويله إلى مادة لتسويق سلعة تجارية.
تفاعل ناشطون فلسطينيون وداعمون لقضية فلسطين مع الإعلان، وساهمت صفحات مثل عين على فلسطين في إشعال حملة المقاطعة ضد أديداس. واتسعت دائرة الاحتجاجات العالمية بعد أن انضم الممثل الإسباني خافيير بارديم إلى الحملة ونشر دعوات للمقاطعة، مما حول الإعلان إلى قضية رأي عام واحتجاج عالمي ضد محاولة تجميل صورة جندي شارك في القتل.
في المقابل، كانت المشاهد القادمة من غزة تعكس واقعاً مختلفاً تماماً للبتر الناجم عن القصف، حيث يعاني الأطفال والشباب وسط مستشفيات منهكة وحصار ونقص في الأطراف الصناعية. ومع تصاعد الانتقادات، حذف شاليف بيتون الفيديو متحدثاً عن تعرضه لحملة كراهية، بينما حاولت أديداس تبرير الموقف بأن الحملة محلية وليست عالمية، غير أن الضغوط الشعبية استمرت.
في النهاية، تراجعت أديداس عن الحملة وحذفت المواد الإعلانية وقدمت اعتذاراً رسمياً. وقد أثبتت هذه الأزمة أن حملات المقاطعة الفلسطينية والعالمية باتت أداة ضغط قوية تجبر كبرى الشركات العالمية على تحمل الكلفة السياسية والأخلاقية لعلاقاتها وصورتها، لتصبح قصة أديداس رمزاً لتحول قرار الشراء إلى موقف حقيقي في وجه محاولات طمس السياق الإنساني للضحايا.
عاجل
عاجل
اقتصاد
سياسة