فلسطين
اقتصاد

التمكين الاقتصادي: خارطة طريق نحو الاستقلال المالي والنهضة الشاملة

شبكة قدس٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ ص0 مشاهدة
التمكين الاقتصادي: خارطة طريق نحو الاستقلال المالي والنهضة الشاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التمكين الاقتصادي: نحو برنامج للنهضة والتحرر" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد التمكين الاقتصادي حجر الأساس لتحقيق الاستقلال والكرامة الوطنية، وذلك عبر تعزيز الاستثمار والإنتاج، ودعم المشاريع والكفاءات، وتشجيع الاعتماد على المنتجات المحلية والوطنية، بقلم ماريا محاجنة.

تكمن أهمية القوة الاقتصادية في كونها الرافع الأساسي للسيادة الوطنية، والركيزة التي لا غنى عنها لتحقيق التحرر الشامل والإنتاجية المستدامة. فلا يمكن لأمة أن تملك قرارها السياسي أو استقلالها الفكري وهي مرتهنة في غذائها واحتياجاتها لغيرها. ومن هنا ينبغي بناء برنامج تنموي تحرري نلتقي عليه جميعًا بكافة أطيافنا السياسية والاجتماعية، مستلهمين إجابات عملية ونماذج واقعية من نهضات الشعوب في ماليزيا، واليابان، وتركيا، وغيرها من تجارب النهوض والتحرر التي أدركت أن التحرر يبدأ من حقل الإنتاج وسوق العمل.

وفي هذا السياق، تبرز معلومة ذكرها د. نايف بن نهار في إحدى محاضراته، مفادها أن اللوبي المؤيد للايباك أنفق خلال الانتخابات الأمريكية أكثر من 100 مليون دولار لتثبيت سرديته، بينما بلغت زكاة مسلمي أمريكا نحو 1.8 مليار دولار في عام واحد. والمفارقة هنا تكمن في توضيح حجم القدرة المالية المتاحة وغياب المأسسة وحسن توجيه الموارد، حيث لا تنقصنا الإمكانات بقدر ما ينقصنا توجيه البوصلة، وتحديد الهدف، والاستثمار في نقاط القوة.

تتجلى أبعاد التمكين الاقتصادي عبر مسارات عمل مستدامة تحفظ كرامة الناس وتتجاوز تقديم المال كصدقات مؤقتة، وتشمل:

  • الاستثمار التجاري والمشاريع التنموية: توسيع دائرة الاستثمار في الأسهم والمشاريع التنموية لتشغيل الكفاءات وسوق العمل الحلال، مستحضرين تجربة النبي ﷺ في تأسيس «سوق المدينة» كمنافس اقتصادي مستقل.
  • التمكين المعرفي والمهني: تقديم الدورات التدريبية، والمنح التعليمية، ووصفات العمل المستدامة التي تمنح الأفراد شبكة الصيد بدلاً من السمكة الجاهزة، تمامًا كما فعل النبي ﷺ مع الرجل الذي أتاه يسأله الصدقة.
  • تحقيق الاستقلال وحفظ الكرامة: بناء هذه المنظومة يمنع الحاجة إلى القروض الربوية ويحمي الإرادة من الاستلاب.

كما تشمل التطبيقات العملية قرار الشراء ودعم الاقتصاد المحلي والوطني، من خلال جعل الشراء من محلات بلداتنا واختيار المنتجات المحلية جزءًا من ثقافتنا الاقتصادية، فضلاً عن دعم الاقتصاد الفلسطيني في مدن الضفة الغربية وتعزيز صمود أهلها. إن بناء القوة الاقتصادية ليس خيارًا رفاهيًا، بل هو أول الطريق نحو حماية الهوية وتحرير الإرادة.

شارك الخبر: