كيف يستخدم الاحتلال المياه سلاحاً لتوسيع الاستيطان وخنق التجمعات الفلسطينية في الضفة؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يحوّل الاحتلال المياه إلى أداة للاستيطان في الضفة؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات استهداف آبار المياه ومصادرها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بين هدمٍ تنفذه قوات الاحتلال، واعتقالات تطال العاملين في مشاريع تأهيل الآبار، واقتحامات لمناطق تضم مصادر مائية، وصولًا إلى استيلاء المستوطنين على آبار واستخدامها لصالحهم، في مسار يطال أحد أهم مقومات صمود الفلسطينيين في أراضيهم.
ورصدت شبكة قُدس سلسلة اعتداءات في الأشهر الأخيرة، أحدثها استيلاء مستوطنين على بئر مياه في منطقة الفرش الواقعة بين خلة الحمص ووادي الرخيم جنوب يطا بمحافظة الخليل، وسط معطيات تشير إلى أن المستوطنين سيطروا خلال الأشهر الماضية على 10 آبار في المنطقة.
وشملت الاعتداءات هدم قوات الاحتلال ثلاثة آبار ارتوازية في قرية عاطوف بالأغوار الشمالية، في خطوة طالت مصادر مياه يعتمد عليها سكان المنطقة في احتياجاتهم الزراعية والمعيشية. كما اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من عمال لجنة إعمار الخليل أثناء عملهم في تأهيل آبار البلدة القديمة في منطقة حارة جابر بمدينة الخليل، ولم تتوقف عمليات استهداف الآبار عند الخليل والأغوار، حيث قام جيش الاحتلال بهدم آبار مياه في بلدة بيت أمر شمال الخليل.
وتكشف الوقائع المتتالية عن نمط يتجاوز الاعتداء على بئر منفرد، ليشمل مصادر المياه في مناطق متفرقة من الضفة، من الأغوار الشمالية إلى الخليل وجنوب نابلس. ومع انتقال الاعتداءات من هدم الآبار وتعطيل استخدامها إلى الاستيلاء عليها والسيطرة عليها، تتزايد المخاوف من تكريس واقع جديد تتحول فيه مصادر المياه إلى أداة إضافية للضغط على الفلسطينيين.
وأفادت أحدث التقارير الرسمية الفلسطينية والدولية بأن الاحتلال ومجموعات المستوطنين صعّدوا بشكل خطير من استخدام ملف المياه كأداة أساسية لتوسيع المشروع الاستيطاني وفرض واقع الضم الفعلي في الضفة الغربية، مع رصد ميزانيات رسمية لدعم السيطرة على الينابيع والأحواض المائية.
وفي تحول استراتيجي، أظهرت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والمكتب الوطني للدفاع عن الأرض أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة ج، بل امتدت لتستهدف مصادر المياه في منطقتي أ و ب الخاضعتين للسيطرة الفلسطينية، بالتزامن مع سيطرة إسرائيل على ما يزيد عن 84% من مصادر المياه الجوفية والسطحية في الضفة، وتكريس تفاوت صارخ في حصص الاستهلاك اليومي بين الفلسطيني والمستوطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة