كيف هزم الأسير حسن سلامة جبروت السجان بفضل الإرادة والصمود؟


هذا الخبر بعنوان "الأسير حسن سلامة والكوميديا الإلهيّة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدوّنات الأسير حسن سلامة والكوميديا الإلهيّة، كان ابن غافير ينتظر طوال هذه المدة أن يصاب حسن سلامة بالجنون والهستيريا، وفقدان التوازن النفسي والاضطراب والعصاب، وأن يفقد ساعته البيولوجية ويستسلم وينهار، أو يفقد الذاكرة ويخرج من المعركة جثة. فكيف نجا حسن سلامة؟ يكتب عيسى قراقع عن ملخص الخبر في دقيقة، موضحاً أن الوزير الإسرائيلي المتطرف ابن غافير اقتحم زنزانة الأسير حسن سلامة وهدده بالقتل والإعدام في 27/9/2026.
حسن سلامة هو أسير فلسطيني محكوم بـ48 مؤبدا و30 عاما، أمضى منها 30 عاما معظمها في العزل الانفرادي. لقد نجا سلامة بفضل الإرادة والصمود والإيمان والحب، محولاً زنزانته إلى فضاء للمقاومة والإبداع. لقد حاول ابن غافير إثبات أن الصبر والمقاومة بلا جدوى، لكنه فشل وظهر مرتجفا أمام الأسير، بينما خلق سلامة عالماً موازياً خلف القضبان مستلهماً من الكوميديا الإلهية وعلاقته بغفران زامل.
يقول الوزير الإسرائيلي المُتطرِّف ابن غافير في تهديداته الشيطانيّة عندما اقتحم ززانتَه: "أنا المسؤول عن جهنم، وأنت في جهنم الآن، أريد أن أقتلك، أريدُ أن أَعدمَك، جهنم ليست في السماء، جهنم هنا في ساحات سجون الاحتلال". يأتي هذا بعد ثلاثين عاما من اعتقال حسن سلامة الذي يقضي معظم عزله الانفرادي في عالم البرزخ تحت وطأة الرعب والملاحقة والحرمان.
كان ابن غافير، مهندس سياسة الإبادة العلنية في السجون الصهيونية بالتّجويع والتعذيب والعزل والضرب والأمراض والاغتصاب، ينتظر أن يتعفّن حسن سلامة لتتبخّر أحاسيسه ومشاعره. لكن اجتمعت حكومة الاحتلال في تلِّ أبيبَ وقررت إرسال زعيم المجرمين ليفحص أسباب صمود حسن سلامة، فوجدوه حيًّا يخاطب الشمس والنجوم، يرافقه الكاتب والشاعر دانتي في جولته داخل الكوميديا الإلهية.
ما لا يفهمه ابن غافير وحكومته الفاشية، أنّ حسن سلامة خَلَقَ عالما مُوازيا يلتقي فيه مع حبيبته وخطيبته غفران زامل كل لحظة، وهي نفسها بياتريس في الكوميديا الإلهية التي تمسك بيده وتقوده من الجحيم إلى الفردوس. لقد همس حسن سلامة وهو يشاهد بن بن غافير يحاول الخروج من الهاوية بعد أن غرقت دولة إسرائيل في دماء الفلسطينيّين، بأن السجّان يطلب الحريّة من السّجين، لتثبت معجزة الرّوح الحرّة في أعماق الإنسان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة