فلسطين
سياسة

ذكرى قصف الدوحة: عام على استهداف الوساطة وضرب طاولة المفاوضات

شهاب١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٤ ص0 مشاهدة
ذكرى قصف الدوحة: عام على استهداف الوساطة وضرب طاولة المفاوضات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عام على قصف الدوحة حين استُهدفت الوساطة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في التاسع من سبتمبر 2025، مثلت الدوحة واقعة ذات دلالة إستراتيجية وقانونية عميقة تتجاوز حدود الهدف المباشر للعملية؛ حيث كان وفد حماس المفاوض موجودًا في العاصمة القطرية لمناقشة مقترح أمريكي يتعلق بوقف الحرب، وتعرض المكان لهجوم إسرائيلي استهدف قيادات الوفد، وفي مقدمتهم خليل الحية. لقد انتقلت المواجهة من جغرافيا الحرب في غزة إلى فضاء السيادة العربية وإلى قلب العملية الدبلوماسية نفسها، خصوصًا أن إسرائيل استهدفت وفدًا سياسيًا يجتمع داخل دولة ذات سيادة تؤدي وظيفة الوسيط في واحدة من أعقد أزمات الشرق الأوسط.

يكشف هذا الاعتداء على الوسيط اعتداءً عمليًا على البيئة السياسية التي تفترض السماح بالتفاوض وتبادل الرسائل وصناعة التسويات. وحيث إن الوفد كان يبحث مقترحًا أمريكيًا لوقف الحرب، فإن العملية مثلت استهدافًا مزدوجًا لقيادات حماس ولاحتمالات التفاهم التي كانت واشنطن تحاول هندستها. وتبرز هنا مشكلة إستراتيجية تتمثل في أن دخول القوة إلى غرفة التفاوض من الباب العسكري يفرغ الدبلوماسية من مضمونها، ويحول الاتفاقات إلى أوراق قابلة للحرق.

وتشكل أحداث الدوحة اختبارًا حقيقيًا لمفهوم السيادة في النظام الإقليمي العربي وقدرة الدولة على حماية مجالها السياسي والقانوني ومنع قوة أجنبية من تحويل أراضيها إلى ساحة عمليات دون تفويض. وبعد مرور عام، نجا خليل الحية والوفد القيادي، بينما استشهد نجله همام ومدير مكتبه وثلاثة من مرافقيه وعنصر من الأمن القطري، ليعود الرجل إلى صدارة المشهد السياسي للحركة التي اختارت الانخراط مجددًا في المسار السياسي والتعامل مع خارطة ملادينوف لتنفيذ خطة ترامب.

شارك الخبر: