فلسطين
سياسة

كيف شطبت آلة الحرب الإسرائيلية عائلة "أحمد" من السجل المدني في شمال قطاع غزة؟

فلسطين أون لاين١١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ ص0 مشاهدة
كيف شطبت آلة الحرب الإسرائيلية عائلة "أحمد" من السجل المدني في شمال قطاع غزة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليشيات وغطاء ناري إسرائيلي.. كيف مسح الاحتلال عائلة "أحمد" من السجل المدني؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في منزلٍ لم يعد يشبه ما كان عليه، وبين جدران أنهكتها حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، كانت عائلة أحمد تحاول أن تستعيد شيئاً من حياتها بعدما نزحت قسرا بين مناطق القطاع، بحثاً عن مكان أكثر أماناً. لكن القصف الإسرائيلي أعاد إليهم الموت، فاستشهد أفراد الأسرة الأربعة، الأب والأم وطفلتاهما، في جريمة أودت بحياة عائلة كاملة وشطبتها من السجل المدني.

والشهداء هم الأب مؤمن عبد الرحمن أحمد، والأم حنين موسى فارس صالح، وابنتهما لانا، 12 عاماً، وابنتهما بانا، 8 عاماً، وهم من سكان مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع.

ليلة دامية

ويروي زهير الهيمصي، أحد سكان المنطقة أن الأهالي عاشوا ليلة دامية، بعدما سمعوا قرابة الساعة الحادية عشرة مساء الأربعاء إطلاق نار كثيفاً استهدف السكان والخيام والمنازل حينما كانوا نياماً ويحلمون بغد أفضل. ويقول الهيمصي، لصحيفة "فلسطين" إن إطلاق النار استمر قرابة ساعة ما دفع المواطنين إلى مغادرة المنطقة وتهجيرهم منها، قبل أن تتصاعد حدة إطلاق النار والقصف، في ساعات الليل المتأخرة.

ويضيف أن منزل عائلة "أحمد" يقع بالقرب من مستشفى كمال عدوان، وعلى مسافة تقدر بنحو 200 متر من المنطقة المسماة "الخط الأصفر"، مشيراً إلى أنه بعد الساعة الثانية فجراً تعرض المنزل لقصف من طائرات "الإف16" الإسرائيلية، ما أدى إلى استشهاد الأب والأم وطفلتيهما.

لم يكن أفراد الأسرة يحملون سلاحاً، ولم يكونوا في موقع مواجهة، بل كانوا نائمين داخل منزل تعرضت أجزاء كبيرة منه للدمار خلال الحرب قبل أن يقرروا العودة إليه والإقامة فيه بدلاً من الخيام. ويتابع الهيمصي: إن الاحتلال يواصل صياغة وترويج الروايات والتبريرات لتغطية استهداف الفلسطينيين، ففي الواقع، إن عائلة "أحمد" كانت أسرة مدنية تقيم داخل منزلها ولم تشكل خطراً على أحد.

عادوا لمنزلهم

وفي السياق ذاته، يقول محمد صالح، وهو أحد أقارب الشهيدة "حنين": إن العائلة فوجئت باستشهاد أقاربهم الأربعة، مؤكداً أنهم مدنيون أبرياء ولم يشكلوا خطراً على أحد. ويوضح صالح لصحيفة "فلسطين" أن الأسرة عاشت ظروف النزوح القاسية خلال الحرب، وتنقلت بين محافظات القطاع، قبل أن تعود مؤخراً إلى مشروع بيت لاهيا للإقامة في منزلها، رغم الدمار الكبير الذي لحق بأجزاء منه.

ويشير إلى أن العائلة فضّلت العودة إلى المنزل لأن الخيام لم تعد توفر الحماية من حر الصيف وبرد الشتاء ولأنهم شعروا أن العودة إلى منزلهم قد تكون أكثر أماناً مع الحديث عن وقف إطلاق النار، مردفا: لكن القصف الإسرائيلي حوّل المنزل إلى مكان للموت وأنهى حياة أفراد الأسرة الأربعة دفعة واحدة.

تحركات ومليشيات

وفي موازاة القصف الإسرائيلي، تحدث سكان المنطقة عن تحركات لقوات مسلحة ومليشيات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في شمالي القطاع، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال توفير الغطاء الناري والجوي لهذه التحركات.

وبحسب ما نقله السكان ووسائل إعلام محلية، وقعت قوة مسلحة مكونة من ثلاث مركبات دفع رباعي تابعة تلك المليشيات في حقل ألغام في أثناء تقدمها باتجاه معسكر جباليا شمال القطاع، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي وتوفير تغطية جوية لموقع وجود المليشيات.

وجاء ذلك مع استمرار الجرائم الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 1358 شهيداً، إضافة إلى 4541 مصاباً، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73,669 شهيداً و174,652 مصاباً.

شارك الخبر: