معركة الوعي والسيادة: تفكيك الهيمنة وإعادة بناء الذات العربية والفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "معركة الوعي والسيادة: من تفكيك الهيمنة إلى إعادة بناء الذات العربية والفلسطينية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا ينتهي الاستعمار بالضرورة عندما ترحل الجيوش، أو تُنزل الأعلام، أو تعلن الدول استقلالها السياسي، فقد ينتهي الاحتلال المباشر بينما تبقى آلياته حاضرة في التفكير والاقتصاد والمؤسسات. ومن هنا تبدأ معركة تحرير الوعي والسيادة، فالسيادة الحقيقية تعني امتلاك القدرة على تعريف المصالح الوطنية، وصناعة القرار المستقل، وإنتاج المعرفة، وحماية الأمن.
لقد عرفت المنطقة العربية أشكالاً متعددة من التبعية، ولم تكن المشكلة فقط في القوة الخارجية، بل في قدرة منظومات الهيمنة على إعادة إنتاج نفسها بأدوات ناعمة. وهنا تتلاقى القضية الفلسطينية مع الواقع العربي، بدءاً من الجذور التاريخية المرتبطة بتشكل النظام الدولي الحديث، ووعد بلفور عام 1917، مروراً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 عام 1947 المعروف بقرار التقسيم.
إن الشرعية الدولية مرتبطة بموازين القوة، ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل واستخدام حق النقض في مجلس الأمن يحد من قدرة المؤسسة الدولية على فرض ضغوط متناسبة مع الانتهاكات. ومع ذلك، يظل القانون الدولي ساحة صراع مهمة لإثبات الحقوق وتوثيق الانتهاكات، كما أن الحضارة الغربية شهدت تناقضاً تاريخياً بين المبادئ المعلنة والممارسات الاستعمارية وازدواجية المعايير.
تتطلب مواجهة الهيمنة الانتقال من إدارة الصراع إلى إعادة بناء الذات عبر استقلال القرار السياسي، إنهاء الانقسام الفلسطيني، توظيف القانون الدولي بذكاء، وبناء الاستقلال الاقتصادي والمعرفي، لكي تتمكن الأمة من استعادة وعيها السيادي وصناعة تاريخها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة