تنويه
هذا الخبر بعنوان "القاهرة ترفض طلبًا حوثيًا للتنسيق بشأن الملاحة في باب المندب | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رفضت السلطات المصرية مقترحًا قدمته جماعة الحوثيين في اليمن لإجراء اتصالات مباشرة مع مسؤولين مصريين، بهدف التنسيق بشأن حركة الملاحة وتأمين السفن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بناءً على ما أفادت به صحيفة "العربي الجديد". ووفقًا للمصدر، فقد وصل المقترح إلى الجانب المصري عن طريق غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن، بعد أن طلب الحوثيون التواصل مع الجهات المصرية المعنية بالملاحة وقناة السويس، بغية وضع ترتيبات جديدة تخص سلامة السفن وأطقمها في المنطقة.
وأكد مصدر مصري بارز أن الطلب قوبل بالرفض القاطع، موضحًا أن رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع رفض منح الحوثيين فرصة للحصول على ما سُمي بـ"اعتراف ضمني" من خلال التواصل الرسمي، نظراً لكونهم طرفًا غير معترف به دوليًا. وبحسب المعطيات، أحالت السلطات المصرية المقترح إلى جهات أمنية سيادية للتعامل معه بعيدًا عن القنوات الرسمية، بغية بحث سبل وقف الهجمات ضد السفن وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، من دون إعطاء الجماعة أي صفة رسمية.
وأوضح المصدر أن القاهرة تتمسك باعترافها بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وفي نفس الوقت تسعى للحد من تأثير التصعيد العسكري على حركة السفن المصرية والملاحة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس. وكان الحوثيون قد اقترحوا سابقًا، بحسب المصدر نفسه، عقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة في باب المندب، إلا أن هذا المقترح رُفض أيضًا لعدم الاعتراف الدولي بالجماعة، ورفض السماح لأي طرف غير معترف به بالمشاركة في إقرار قواعد دولية لأمن الملاحة.
ويأتي هذا الموقف المصري في ظل تصاعد المخاطر الأمنية ضمن نطاق باب المندب والبحر الأحمر، بالتزامن مع استمرار الهجمات والتهديدات التي دفعت شركات شحن وتأمين دولية إلى إعادة تقييم حركة السفن في هذا الممر الحيوي الذي يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر قناة السويس. وفي هذا السياق، حذر خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة الملاحة البحرية في الإسكندرية محمد شيرين النجار من أن استمرار وجود قوة مسلحة بمحيط باب المندب قد يُبقي المخاطر قائمة حتى بعد توقف العمليات العسكرية، مبيناً أن شركات الشحن قد تفضل الاستمرار في تغيير مساراتها بعيدًا عن البحر الأحمر نحو رأس الرجاء الصالح، رغم زيادة المسافة وتكاليف الوقود والتأمين.
وتتزايد حساسية الموقف المصري لارتباط أمن باب المندب بصورة مباشرة بحركة الملاحة العابرة نحو قناة السويس، التي تعد من أهم الممرات الملاحية العالمية، حيث تسعى القاهرة لمنع تحول الاضطرابات إلى تهديد مستدام للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد شدد على رفض بلاده لمحاولات عسكرة البحر الأحمر، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على استقرار الملاحة الدولية وحرية حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد.
أخبار ذات صلة
سياسةحصيلة ثقيلة: آلاف الخروقات للاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة خلال عام
سياسةحملة اعتقالات واسعة تطال 17 فلسطينياً في الضفة الغربية بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين
سياسةمظاهرات حاشدة في لندن للمطالبة بوقف تسليح الاحتلال وفرض عقوبات عليه
سياسة
