فلسطين
سياسة

اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان: هل يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية في ظل تراجع الهيمنة الأمريكية؟

فلسطين أون لاين١٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٢ ص0 مشاهدة
اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان: هل يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية في ظل تراجع الهيمنة الأمريكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاق مكة: هل ينهي الهيمنة الأمريكية أم يكون ركيزة لها؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد اتفاق مكة للدفاع المشترك المبرم بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية خطوة استراتيجية في توقيت إقليمي دقيق، حيث يشير العديد من الخبراء إلى تراجع نسبي في الهيمنة الأمريكية المطلقة. وُقّع الاتفاق في السابع من أغسطس 2026 في قصر الصفا بمكة المكرمة، بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع، بهدف تعزيز الردع الجماعي وتطوير التعاون العسكري والصناعي.

ورغم أهمية الاتفاق، إلا أنه يحيط به الكثير من التساؤلات نظراً لعمق علاقات الدول الثلاث مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فضلاً عن التحديات الأمنية المتنوعة التي تواجه كل دولة على حدة؛ فباكستان تتعامل مع صراعات حدودية وتاريخية، وتركيا تواجه ملفات معقدة في سوريا والبحر الأسود، بينما تركز السعودية على جبهة اليمن. ومع ذلك، فإن قبول واشنطن الضمني أو عدم اعتراضها على هذا التكتل يعكس تحولاً ملحوظاً في موازين القوى الإقليمية، خاصة بعد التحديات التي واجهتها الإدارة الأمريكية في تأمين الممرات الحيوية كَمضيق هرمز.

تتعامل إسرائيل بحذر وقلق مع هذا التحالف نظراً لتعارضه مع أطماعها في الهيمنة على الشرق الأوسط، مما دفع واشنطن لإدراك أن مصالحها لم تعد تعتمد حصرياً على إسرائيل. وتبرز أمام هذا الاتفاق ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبله؛ الأول يتمثل في تحوله إلى نواة لتحالف إقليمي أوسع يضم دولاً أخرى مثل مصر ويأخذ بعين الاعتبار دور إيران، والسيناريو الثاني هو توجيه الاتفاق لخدمة المصالح الأمريكية عبر تكريس الاستقطاب الطائفي، بينما يتمثل السيناريو الثالث في عجزه عن الترجمَة العملية ليظل مجرد تفاهمات عامة في ظل المساعي الإسرائيلية المستمرة لإفشاله.

شارك الخبر: