عقيدة الإبادة الإسرائيلية: قراءة في جذور الخطاب التوراتي وتطبيقه في غزة


هذا الخبر بعنوان "عقيدة الإبادة: من عماليق إلى غزة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ اللحظات الأولى للحرب على غزة في أكتوبر 2023، ترافق القصف والدمار والقتل والتجويع مع تصريحات القادة الصهاينة التي عبرت بوضوح عن عقيدة مترسخة لديهم بإبادة من لا يستسلم لبطشهم. في 9 أكتوبر 2023، وقف وزير الجيش الصهيوني يوآف غالانت ليعلن فرض حصار كامل على القطاع: لا كهرباء، ولا ماء، ولا وقود، ولا غذاء، مضيفاً جملته التي اختصرت العقلية الصهيونية بأنهم يحاربون حيوانات بشرية وسيتعاملون معهم على هذا الأساس.
ترجم الاحتلال هذه التصريحات إلى سياسة دموية تمثلت في أطفال ماتوا تحت الأنقاض، ورضع في الحضانات بسبب انقطاع الكهرباء، وعائلات كاملة مُحيت من السجل المدني. وفي 28 أكتوبر 2023، أعلن بنيامين نتنياهو بدء الاجتياح البري لغزة مستحضراً نصوصاً توراتية، ومطالباً جنوده بتذكر ما فعله عماليق بهم، في إشارة مباشرة إلى نص توراتي يدعو للإبادة التامة دون استثناء.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستحضر فيها نتنياهو نصوص الإبادة، فقد سبق واستخدم شخصية هامان من سفر أستير للتحريض ضد إيران منذ عام 2015 وحتى اندلاع المواجهة المباشرة في يونيو 2025. وتؤكد هذه الخطابات أن العدو بالنسبة لإسرائيل لا يُوصف كخصم سياسي، بل كتهديد وجودي تبرر إبادته عبر نزع الإنسانية أولاً واستدعاء النصوص الدينية لتبرير الفعل لاحقاً.
تثبت التجربة في غزة أن العقيدة الصهيونية تقوم على إبادة من يرفض الاستسلام، مما يجعل التعايش معها عبر اتفاقيات السلام تجاهلاً لحقيقة تؤمن بأن وجودها مرتبط بفناء الآخر، وقد كشفت غزة هذا القناع وجعلت الإبادة معلنة بخطاب رسمي ونصوص مقدسة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة