فلسطين
اقتصاد

كيف تُحيي مبادرة علاء الريماوي مفهوم المجتمع العصامي والتكافل في مواجهة الأزمات؟

شبكة قدس٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:١٩ م0 مشاهدة
كيف تُحيي مبادرة علاء الريماوي مفهوم المجتمع العصامي والتكافل في مواجهة الأزمات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "علاء الريماوي يُعيد إلى المشهد فكرة المجتمع العصامي" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثبتت مبادرة الأستاذ علاء الريماوي المعنونة بـ "تنازل لله" أن فعل الخير ما زال حيًا في النفوس، وأن الطاقات الكامنة لا تحتاج سوى لفكرة جامعة توجّهها نحو العمل المثمر. ترتكز المبادرة في جوهرها على التنازل عن الديون والعفو عن الغارمين، وهي خطوة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تفتح آفاقًا أرحب للتفكير في قدرة المجتمع على معالجة احتياجاته الذاتية.

حين يتخلى صاحب الحق عن دينه لمدين أثقلته الظروف القاسية — بعيدًا عن الغني المماطل — فإننا نشهد نموذجًا حيًا للتكافل الذي يحتاج مجتمعنا الفلسطيني إلى إحيائه، لا سيما في ظل ما يعانيه من احتلال وعدوان مستمر يطال الحجر والبشر والشجر، فضلاً عن الحصار الاقتصادي والتراجع المتواصل في عجلة الإنتاج.

في هذه الظروف الصعبة، يصبح إحياء قيم الرحمة والتضامن حاجة ملحة تضمن صمود المجتمع وتماسكه، مستحضرين في ذلك الهدي النبوي الشريف في التراحم والتعاطف. ولا يقتصر هذا المعنى على التصور الإسلامي فحسب، بل يمتد ليظهر في الفكر الاجتماعي عند ابن خلدون الذي أكد أن التعاون بين البشر ينتج أثرًا يفوق قدرات الفرد وحده، وصولاً إلى رؤى مالك بن نبي حول فاعلية المجتمع في تحويل موارده وأفراده إلى عمل مؤثر.

تجسد مبادرة "تنازل لله" هذا المعنى العصامي بامتياز، إذ تتيح للمجتمع تفعيل موارده وقدراته لمعالجة جزء من أزماته بمعزل عن الحلول التقليدية. ولا تقتصر أهميتها على عدد الديون المُسقطة فحسب، بل في السؤال الجوهري الذي تطرحه حول دور الأفراد في صنع الحلول، وامتداد أثرها ليشمل دعم الطلاب والأيتام وتوفير فرص العمل بما يحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني ويحرك عجلة الإنتاج.

شارك الخبر: