قوات الاحتلال تعتقل الفتى الجريح عمر القيق بعد يوم من انضمامه للمرحلة الثانوية العامة


هذا الخبر بعنوان "اعتقال الفتى عمر القيق بعد يوم من بدء التوجيهي رغم إصاباته البالغة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال الخليل، واعتقلت الفتى عمر نبيل القيق (16 عامًا) من منزله، بعد يوم واحد فقط من بدء دوامه في مرحلة الثانوية العامة «التوجيهي»، رغم إصاباته البالغة وحاجته إلى متابعة طبية وعلاج يومي.
وتقول عائلة القيق إن نجلها تعرض قبل أشهر لإطلاق نار من جنود الاحتلال، الذين أطلقوا عليه نحو 15 رصاصة، اخترقت ست منها جسده، ما أدى إلى إصابات خطيرة استدعت مكوثه في المستشفى وخضوعه لسلسلة من العمليات الجراحية المعقدة.
وأكد والده نبيل أن احتجاز نجله في ظل وضعه الصحي الهش، وبعيدًا عن البيئة الطبية اللازمة والأدوية والمتابعة الدورية، يشكل خطرًا مباشرًا على حياته، مناشدًا المؤسسات الحقوقية والطبية التدخل العاجل لضمان الإفراج عنه أو توفير الرعاية الصحية اللازمة له.
من غيبوبة الإنعاش إلى الزنزانة
بدأت رحلة معاناة عمر قبل أشهر، عندما نقل بحالة حرجة إلى المستشفى الأهلي في الخليل، حيث أمضى 14 يومًا في غيبوبة جراحية بين الحياة والموت. وخلال فترة العلاج، خضع لعمليات شملت استئصال جزء من الرئة اليسرى، وترميم الحجاب الحاجز، واستئصال الطحال بالكامل، إضافة إلى تثبيت كسور معقدة في اليد اليمنى باستخدام صفائح ومثبتات معدنية، فيما تعرضت يده اليسرى لتهشم، كما أصيب في منطقة الحوض وما زال بحاجة إلى تدخل طبي.
وبعد خروجه من المستشفى، واصل رحلة التعافي في منزله تحت رعاية عائلته، ملتزمًا بأدوية لمنع تخثر الدم وتطعيمات تعويضية، في ظل فقدانه الطحال وما يرافق ذلك من ضعف في قدرته الطبيعية على مقاومة بعض أنواع العدوى. إلا أن اعتقاله الأخير قطع مسار علاجه، وأثار مخاوف عائلته من تدهور وضعه الصحي في ظل ظروف الاحتجاز.
إصابات واعتقالات تطال أفراد العائلة
ولا تبدو معاناة عمر معزولة عن محيطه العائلي، إذ تشير عائلته إلى إصابة أحد أبناء عمومته في القدم جراء إطلاق النار عليه سابقًا، ولا يزال يخضع للعلاج بسبب التهابات متكررة ووجود مثبتات معدنية في ساقه. كما تشير العائلة إلى احتجاز طفل آخر منها وهو مصاب، في وقت يعيش فيه أطفال مخيم العروب على وقع اقتحامات ومداهمات متكررة للمنازل والمحال التجارية، تتخللها اعتداءات واستفزازات، بحسب رواية العائلة.
اعتقال القاصرين والجرحى
ويثير اعتقال الفتى القيق، في ظل حالته الصحية، مخاوف حقوقية بشأن أوضاع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين والجرحى داخل سجون الاحتلال، ولا سيما ما يتعلق بضمان حصولهم على العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
الإهمال الطبي يفاقم معاناة الأسرى المرضى
وتزداد المخاوف على حياة الأسرى المرضى والجرحى في ظل ما تصفه مؤسسات الأسرى بسياسة الإهمال الطبي، وتشير معطيات مؤسسات الأسرى لعام 2026 إلى أن أعداد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال تجاوزت 9,400 معتقل، بينهم مئات الأطفال، وسط تحذيرات من تدهور أوضاع الأسرى المرضى والجرحى وضرورة توفير الرعاية الصحية لهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة