فلسطين
سياسة

من الخيمة إلى المستوطنة: قراءة تحليلية لأبعاد بؤرة مجد الكروم ومخاطرها الاستراتيجية

شبكة قدس١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ ص0 مشاهدة
من الخيمة إلى المستوطنة: قراءة تحليلية لأبعاد بؤرة مجد الكروم ومخاطرها الاستراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الخيمة إلى المستوطنة: لماذا لا يمكن التعامل مع بؤرة مجد الكروم كحدث عابر؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل ما حدث في مجد الكروم امتداداً لنمط متجذر من هندسة الفضاء والسيطرة على المجال ضمن السياق الاستعماري الإحلالي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. ويقود هذه المحاولات اليوم تيار الصهيونية الدينية، وتحديداً مجموعات «فتية التلال»، مستندة إلى الأيديولوجيا التي رسخها الحاخام تسفي يهودا كوك وواصلها حاخامات بارزون مثل حاييم دروكمان.

لقد شهد المجتمع الفلسطيني محطات تاريخية مشابهة في مواجهة مشاريع السيطرة، بدءاً من مصادرة أراضي «المل» في سخنين خلال يوم الأرض عام 1976، مروراً بأراضي الروحة في أم الفحم عام 1998، والمنصورة في الدالية وعسفيا عام 2006، وصولاً إلى أرض الزبود في بيت جن عام 1987. وتؤكد الأدبيات التاريخية أن المشروع الاستيطاني يتمدد تدريجياً عبر أدوات متعددة تشمل البؤر والمستوطنات والبنية التحتية، مثل مخططات شارع «عابر إسرائيل» التي تصدى لها مهندسون من جلجولية وباقة الغربية وجت لحماية الأراضي العربية.

إن المشاريع الاستيطانية تبدأ عادة بفعل بسيط كإقامة خيمة أو كرفان لامتصاص غضب الوعي الجمعي تحت «وهم المؤقت»، قبل أن تحولها البنى التحتية إلى أمر واقع دائم. وتشير البيانات إلى تصاعد هذه الممارسات مع إقامة 86 بؤرة جديدة في عام 2025 وحدها. وبذلك، فإن التصدي لهذه البؤر في مجد الكروم والنقب والمثلث والجليل يمثل نضالاً أنطولوجياً لإثبات الوجود والتشبث بالهوية في مواجهة آلة الإحلال.

شارك الخبر: