فلسطين
اقتصاد

كيف تغيرت أولويات الإنفاق وميزانية العائلة في غزة بعد الحرب؟

شهاب١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ ص0 مشاهدة
كيف تغيرت أولويات الإنفاق وميزانية العائلة في غزة بعد الحرب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتصاد العائلة في غزة بعد الحرب.. حين تتغير أولويات الإنفاق | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد ميزانية الأسرة في قطاع غزة بعد الحرب تشبه ما كانت عليه قبلها؛ فالحرب لم تُفقد الكثير من العائلات مصادر دخلها ومدخراتها وممتلكاتها فحسب، بل أعادت ترتيب أولويات الإنفاق بصورة جذرية. وأصبحت الأسرة أمام معادلة اقتصادية صعبة تتمثل في دخل محدود أو متوقف مقابل احتياجات أساسية متزايدة وأسعار مرتفعة وعدم يقين بشأن المستقبل.

قبل الحرب، كانت ميزانية الأسرة تتوزع بصورة أكثر استقراراً بين الغذاء والسكن والتعليم والصحة والمواصلات والملابس والترفيه والادخار. أما اليوم، فقد أصبح السؤال في كثير من الحالات يتعلق بتحديد أي الاحتياجات أكثر إلحاحاً ولا يمكن تأجيلها بدلاً من التفكير في المشتريات العامة.

يأتي الغذاء في مقدمة الأولويات؛ حيث أصبحت العائلات أكثر اهتماماً بتوفير الاحتياجات الأساسية وبأقل تكلفة ممكنة، في حين تراجعت الكماليات بصورة كبيرة، مما أدى إلى تغيير حركة السوق وأنماط الاستهلاك والطلب على السلع. وفيما يخص السكن، فقد تحول إلى عبء اقتصادي استثنائي بالنسبة للعائلات التي فقدت منازلها أو تضررت مساكنها، إذ أصبح الإيجار يستحوذ على جزء كبير من الدخل إلى جانب تكاليف الإصلاح والطاقة والمياه.

أما في قطاع التعليم، تحاول الأسر الحفاظ على مستقبل أبنائها رغم الظروف الصعبة، حيث أصبحت الرسوم والقرطاسية والأجهزة الإلكترونية نفقات تحتاج إلى تخطيط دقيق. ولا تقل الصحة أهمية؛ فالأدوية والفحوصات قد تحولت فجأة إلى مصروف غير مخطط له وسط استنزاف المدخرات.

تتطلب مرحلة التعافي الاقتصادي في غزة النظر إلى الأسرة كوحدة اقتصادية، ويتطلب ذلك إعادة مصادر الدخل من خلال فرص العمل، وتمويل المشروعات الصغيرة، ودعم التعليم والتأمين الصحي وبرامج السكن، لكي تنتقل الأسرة من اقتصاد البقاء يوماً بيوم إلى اقتصاد الاستقرار والتخطيط للمستقبل.

شارك الخبر: