من البذور إلى الأرض: كيف تواجه الزراعة الحرب الإسرائيلية في الجنوب اللبناني؟


هذا الخبر بعنوان "خاصl من البذور إلى الأرض: الزراعة في مواجهة الحرب الإسرائيلية على الجنوب اللبناني" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تبدأ علاقة الحركة الزراعية في لبنان بالجنوب اللبناني مع العدوان الإسرائيلي الذي اندلع في أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد سبقت ذلك سنوات من العمل مع مزارعين في قرى حدودية، على أراضٍ ما زالت تحتفظ بآثار الاحتلال والحروب السابقة وما خلفته من ألغام وذخائر غير منفجرة زادت من تعقيد الوصول إلى الحقول.
غير أن الحرب الأخيرة أعادت طرح القضايا الجوهرية للحركة في سياق أكثر إلحاحًا وصعوبة؛ فمع استهداف الأراضي الزراعية ونزوح المزارعين وتعذر الوصول إلى الحقول، تحولت الخسارة لتتجاوز الموسم المتعثر أو المحصول الضائع إلى تهديد قدرة المزارع على البقاء في أرضه. وهنا تتصدر أسئلة السيادة على الغذاء، وحماية البذور المحلية، والحفاظ على مقومات الإنتاج في وجه الاستهداف المستمر.
تُعرّف سارة سلوم، رئيسة الحركة وأحد مؤسسيها والتي تفضل صفة «فلاحة»، الحركة الزراعية بأنها مجموعة سياسية زراعية وليست مجرد جمعية بيئية. فالزراعة، وفق هذا التصور، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمن يملك الموارد ويتحكم بها، وبعلاقة المزارع بأرضه ومياهه وبذوره، ومدى قدرة المجتمع على إنتاج غذائه بعيدًا عن الارتهان لمنطق السوق والاستيراد.
وفي الجنوب اللبناني، وضعت الحرب الإسرائيلية المزارعين أمام تحديات جسيمة تتجاوز الخسارات الاقتصادية المباشرة. وفي هذا السياق، تؤكد سلوم أن المعركة هي معركة أرض ومياه وبذور بامتياز، مسلطة الضوء على نشأة الحركة، ومفهوم السيادة على الغذاء، وتجارب إكثار البذور البلدية وحفظها في دورة الزراعة المستمرة مع المزارعين.
ومع اتساع رقعة الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي، والتي قدرت بملايين الدولارات وفق تقارير منظمة الفاو ووزارة الزراعة اللبنانية، واصلت الحركة دعواتها لزيادة المساحات المزروعة وتقديم الدعم للمزارعين النازحين في مناطق النزوح كمدارس صور، إضافة إلى إطلاق حملات لدعم الصمود وتوزيع غراس الزيتون باعتباره شجرة المستقبل المقاومة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد