تصاعد الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة يهدد مصير تفاهمات التهدئة ووقف إطلاق النار


هذا الخبر بعنوان "تصاعد الاستهدافات بغزة.. هل ينسف الاحتلال تفاهمات وقف النار؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية في قطاع غزة تصاعداً ملحوظاً، مترافقة مع استمرار القصف واستهداف القيادات وسقوط شهداء وجرحى في عدة مناطق، مما يضع التهدئة القائمة أمام اختبارات قاسية في ظل استمرار الميدان المشتعل.
وفي الوقت الذي تُطرح فيه مسارات سياسية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وترتيبات المرحلة القادمة، تفرض العمليات العسكرية وقائع ميدانية جديدة، وسط تباين الآراء حول دوافع هذا التصعيد وما إذا كان مرتبطاً بحسابات داخلية إسرائيلية أو بأهداف استراتيجية أوسع للحرب على القطاع.
يوضح الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن التصعيد الحالي يتماشى مع استمرار المشروع الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكداً أن (إسرائيل) والولايات المتحدة لم تتخليا عن أهدافهما الأساسية تجاه القطاع. ويضيف في تصريحات لـ "الرسالة نت" أن استمرار الضغط العسكري يجري في ظل صمت دولي يخلو من خطوات عملية لوقف الانتهاكات، مما شجع حكومة الاحتلال على المضي قدماً في عملياتها.
ويشير الصباح إلى أن حصر أسباب التصعيد في الانتخابات أو الحسابات السياسية الداخلية لـ (إسرائيل) لا يفسر المشهد بالكامل، مستشهداً بمواقف مسؤولين إسرائيليين مثل يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، والتي تعكس توجهات سياسية عميقة. كما يربط التطورات بالدور الأمريكي وتداعيات تشكيل "مجلس السلام" لمرحلة ما بعد الحرب، لافتاً إلى غياب آليات تنفيذية واضحة لإدارة غزة، وهو فراغ يتيح استمرار الضغوط العسكرية ويحمّل الوسطاء مسؤوليات أكبر.
من جانبه، يعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن تصاعد الاغتيالات واستهداف القادة العسكريين يتجاوز ما تم التفاوض عليه في اتفاق وقف إطلاق النار. ويبين عبر صفحته على "فيسبوك" أن العمليات العسكرية المستمرة تعكس محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة واستكمال أهداف الحرب، والاستعداد لمواجهة طويلة الأمد.
ويأتي هذا التصعيد وسط تداعيات إنسانية بالغة الصعوبة خلفها الدمار الواسع وأزمة النزوح وتضرر البنية التحتية، مما يجعل أي عودة للعمليات الواسعة ذات انعكاسات قاسية على السكان، ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الوسطاء على حماية التهدئة من الانهيار.
سياسة
منوعات
منوعات
سياسة