انطلاق العام الدراسي لـ 846 ألف طالب في الضفة الغربية وسط تحديات ميدانية وأزمة مالية


هذا الخبر بعنوان "846 ألف طالب يبدأون الدراسة بالضفة وسط الحواجز والتهديدات" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ نحو 846 ألف طالب وطالبة في الضفة الغربية المحتلة العام الدراسي الجديد، وسط ظروف ميدانية واقتصادية صعبة، في ظل الاقتحامات المتكررة وحواجز الاحتلال، إلى جانب الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على القطاع التعليمي وأثرت في انتظام العملية الدراسية.
وبحسب المعطيات الرسمية، يستقبل العام الدراسي الجديد الطلبة في 2537 مدرسة موزعة على مختلف محافظات الضفة الغربية وقراها ومخيماتها، فيما يواصل نحو 54 ألف معلم ومعلمة أداء مهامهم التعليمية في ظل تحديات ميدانية واقتصادية متزايدة.
تواجه العملية التعليمية تحديات يومية بفعل الإجراءات العسكرية، ولا سيما الحواجز والبوابات الحديدية والنقاط العسكرية المنتشرة على الطرق بين المدن والقرى، والتي تعيق حركة الطلبة والمعلمين، وتتسبب في تأخير وصولهم إلى المدارس لساعات، أو تحول أحيانًا دون وصولهم إليها.
كما شهدت الفترة الأخيرة اقتحامات طاولت عددًا من المؤسسات التعليمية، من بينها مدرستا "حوارة" و"برقة"، فيما اضطرت إدارات تعليمية في مناطق أخرى، بينها بلدة "عقابا"، إلى تأجيل الدوام في اليوم الأول من العام الدراسي، على خلفية اقتحامات قوات الاحتلال وإطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع. ولم تقتصر المضايقات على الطلبة والمعلمين، إذ طالت إدارات المدارس أيضًا، من خلال إخطارات ومطالبات بإزالة العلم الفلسطيني عن مباني المدارس.
وفي المناطق المصنفة "ج"، تواجه العملية التعليمية مخاطر إضافية، ولا سيما في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث تشير المعطيات إلى أن 14 مدرسة من أصل 18 مدرسة مهددة بالهدم والإخلاء. وتخدم هذه المدارس أكثر من 1600 طالب وطالبة من سكان القرى والتجمعات البدوية في المنطقة، فيما يهدد هدمها بحرمان الطلبة من التعليم في مناطق سكنهم، وإجبارهم على الانتقال إلى مدارس بعيدة.
بالتوازي مع التحديات الميدانية، يواجه القطاع التعليمي أزمة مالية حادة، في ظل استمرار الاقتطاعات من أموال المقاصة الفلسطينية، وما ترتب عليها من صعوبات في انتظام صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية. وأثرت الأزمة المالية في أوضاع المعلمين واستقرارهم المعيشي، كما انعكست على انتظام الدوام المدرسي، إذ لجأت بعض المدارس والمراحل التعليمية إلى تقليص أيام الدوام إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا.
تراكمت خلال السنوات الماضية فجوات تعليمية لدى الطلبة نتيجة تعطّل الدراسة بفعل الاقتحامات والإغلاقات والأزمات المالية، ما أدى إلى بروز ما يُعرف بـ"الفاقد التعليمي"، خصوصًا في المهارات الأساسية مثل القراءة والرياضيات. وتعمل وزارة التربية والتعليم على دراسة وتوسيع برامج التعليم المساند والخطط العلاجية بهدف تعويض الطلبة عن جزء من التعلم الذي فقدوه خلال الفترات السابقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة