منظمة البيدر: مشروع E1 الاستيطاني يعيد تشكيل الجغرافيا شرق القدس ويهدد التجمعات الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "البيدر: مشروع E1 يعيد رسم المشهد الجغرافي شرق القدس - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، بأن مشروع "E1" الاستيطاني الواقع بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" يمثل خطوة تتجاوز الإطار العمراني التقليدي، مسجلاً تحولاً نحو إقامة منظومة استيطانية متكاملة تعيد رسم الملامح الجغرافية لواحدة من أكثر مناطق الضفة الغربية حساسية واستراتيجية.
وبيّنت المنظمة أن المخطط يتضمن بناء 3 آلاف و401 وحدة استيطانية، بالإضافة إلى تخصيص منطقة تشغيلية وتجارية تمتد على مساحة تقارب 1,355 دونمًا شرق بلدة عناتا، الواقعة إلى الشمال الشرقي من القدس، إلى جانب تنفيذ شبكات طرق وبنى تحتية ضخمة تهدف إلى إعادة هندسة حركة الفلسطينيين وتنظيمها في تلك المنطقة.
وشددت المنظمة على أن خطورة هذا المشروع تكمن في موقعها الجغرافي الحساس الذي يسعى لتعزيز التواصل العمراني المباشر بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها. وفي هذا السياق، أوضح المشرف العام على المنظمة، المحامي حسن مليحات، أن المخطط لا يقتصر على إضافة كتل سكنية جديدة، بل يهدف إلى دمج المستوطنات بالطرق والمناطق التجارية والبنى التحتية في شبكة واحدة، بالتزامن مع التحكم في مسارات الحركة الخاصة بالفلسطينيين.
وحذر مليحات من أن المنطقة المستهدفة ليست خالية من السكان، حيث تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى وجود 18 تجمعًا بدويًا ورعويًا يعيش فيها نحو 4 آلاف فلسطيني تحت تأثير مباشر للمشروع. وأكد أن هؤلاء السكان يعانون منذ سنوات طويلة من ضغوطات متواصلة تتمثل في عمليات هدم المنشآت، والقيود الصارمة على التخطيط والبناء، فضلًا عن تقليص فرص الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه ومواجهة أخطار التهجير المستمرة.
وأشارت منظمة "البيدر" إلى أن تداعيات مشروع "E1" تتقاطع مع هذه الضغوط القائمة، حيث إن توسيع المستوطنات وتعديل مسارات الطرق وتقييد حركة الأهالي وتقليص مساحات الرعي والوصول للمياه ستنعكس بشكل مباشر ومسلوب على صمود التجمعات البدوية وبقائها في أراضيها التاريخية.
وفي السياق ذاته، لفت مليحات إلى تنامي المخاوف من تهجير السكان في ظل الخطط الإسرائيلية المطروحة القاضية بنقل التجمعات البدوية من منطقة "E1" إلى مواقع بديلة بالقرب من أبو ديس، مؤكدًا أن هذه التوجهات تنذر بتصاعد وتيرة التهجير القسري. وختمت المنظمة بالقول إن مشروع "E1"، بما يحويه من منشآت وطرق ومناطق تجارية، يأتي في سياق تحولات واسعة تطال طبيعة الأراضي واستخداماتها، مما يضاعف من معاناة التجمعات الفلسطينية ويقيد وجودها في المنطقة.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة