مقاعد من بقايا الحرب.. طالبات غزة يستأنفن الدراسة بين الركام والخيام


هذا الخبر بعنوان "مقاعد من بقايا الحرب.. طالبات غزة يستأنفن الدراسة بين الركام والخيام | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عند بوابة نقطة فهمي الجرجاوي التعليمية في حي الدرج شرق مدينة غزة، تبدأ رحلة الطالبات إلى يومهن الدراسي بعبور مشهد لا يشبه المدرسة التي يعرفنها، حيث تتجمع مياه الصرف الصحي عند المدخل وتنتشر أكوام القمامة، بينما تحيط آثار الدمار بالمكان. ومع ذلك، تصل الطالبات تباعاً وهن يحملن الحقائب المدرسية الملونة لتتعالى ضحكاتهن في ساحة صغيرة لم يعد فيها متسع للكثير، في مدرسة تضررت مبانيها وبات بعضها مهدداً بالسقوط لتبقى أجزاء منها محاطة بالخيام والشوادر.
في ساحة المدرسة، تصطف الطالبات في طابور الصباح تحت الشوادر أو في الجزء المكشوف تحت حرارة الشمس، قبل توزيعهن على الخيام التعليمية المخصصة للصفين الثالث والرابع. وينادي أحد الإداريين أسماء الطالبات عبر الوقوف على كرسي ليصل صوته للتجمعات المنتشرة، لتنطلق كل طالبة مسرعة نحو خيمتها فور سماع اسمها. وداخل الخيام، تحولت منصات خشبية لنقل البضائع، تُعرف محلياً باسم "المشاطيح"، إلى مقاعد دراسية، لتمثل عودة لشكل من أشكال الحياة المدرسية بعد سنوات من الحرب والنزوح بدلاً من الجلوس على الفرشات أو الأرض.
وتحاول الطفلة بسنت حسونة، ذات التسعة أعوام والتي نزحت من حي التفاح إلى حي الدرج ولم تتمكن من الالتحاق بالتعليم طوال عامين بسبب الحرب، التأقلم مع يومها الأول وهي تحمل مروحة صغيرة بنفسجية اللون، معبرة عن أمنيتها في العودة إلى بيتها خلف الخط الأصفر وعودة مدرستها. أما لجين السرساوي، ذات الثمانية أعوام والنازحة من حي الشجاعية، فتواجه صعوبة في القراءة وتهجئة الكلمات لكنها تريد مواصلة التعلم واللعب، مشتاقة لأن تكون بوابات المدرسة نظيفة وخالية من مياه الصرف الصحي والروائح والحشرات.
وتواجه العملية التعليمية في الخيام تحديات كبيرة تشمل غياب الخدمات الأساسية والحرارة وانقطاع الكهرباء والإنترنت والتكنولوجيا والأعداد الكبيرة. ويحاول القائمون على التعليم معالجة الفاقد التعليمي عبر برامج التعليم المسرّع التي تركز على القراءة والكتابة والحساب وبرامج التفريغ النفسي والتعليم باللعب. وتؤكد رانيا عكيلة، معلمة اللغة العربية في مدرسة فهمي الجرجاوي والتي تعمل في التدريس منذ 24 عاماً، أن العام الدراسي الحالي ليس كباقي الأعوام في ظل صعوبة توفير المقاعد والشوادر لمواجهة الظروف المناخية القاسية، مؤكدة سعي المعلمين للتعايش مع هذه الصعاب لتوفير أبسط حقوق الطلاب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة