ما بعد قرارات الشطب: هل حان الوقت لإعادة تقييم مكانة الكنيست في العمل السياسي الفلسطيني؟


هذا الخبر بعنوان "الكنيست ليست سقف السياسة.. نحو إيجاد قواسم مشتركة تجمع الكُل الفلسطيني" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب قرارات شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، واستبعاد سامي أبو شحادة وعوفر كسيف من القائمة المشتركة، ومع وجود تقديرات باحتمال إلغاء هذه القرارات أمام المحكمة العليا - باستثناء شطب التجمع الذي تنظظره مارية محاجنة يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 - لم يعد ممكناً النظر إلى هذه التطورات كحالات معزولة تخص طرفاً بعينه. إنها تطرح تساؤلات عميقة حول موقع الكنيست في المشروع السياسي لفلسطينيي الداخل وجدوى الاعتماد عليها كإطار أساسي للعمل السياسي.
تظل الكنيست محل انقسام داخل المجتمع الفلسطيني؛ فبينما يرى فيها البعض أداة للتأثير وحماية الحقوق، يتبنى آخرون خيار المقاطعة انطلاقاً من رؤية مبدئية تعتبر أن بنيتها لا تشكل إطاراً جامعاً. ولا تقتصر الدعوة للمقاطعة على رد الفعل تجاه ظرف سياسي مؤقت، بل تعبر عن موقف أوسع من طبيعة مؤسسة تشرّع قوانين تمس حقوق الفلسطينيين في الداخل وفي مختلف أماكن وجودهم. ويدفعنا هذا الواقع للتساؤل عما إذا كان مجدياً استهلاك الطاقة السياسية في معارك انتخابية متكررة داخل الكنيست، أم توجيهها نحو بناء المجتمع وتنظيمه عبر اللجان الشعبية والنقابات والهيئات المهنية والحراكات الجماهيرية.
إن هذا التوجه لا يهدف إلى إلغاء التعددية السياسية، بل يسعى لخلق حد أدنى من الوحدة المجتمعية حول القضايا الكبرى كالجريمة والعنف، وحماية الأرض، ومواجهة سياسات التضييق والإفقار، وتعزيز التعليم والعمل الأهلي. فالسياسة أوسع بكثير من صناديق الاقتراع ومقاعد البرلمان، وتتطلب استراتيجية جماعية ترتكز على قوة المجتمع وقدرته على حماية مصالحه والدفاع عن حقوقه اليومية بعيداً عن الاختزال في مسار انتخابي واحد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة