أزمة شح السيولة تواصل خنق أسواق غزة وتعمق تراجع القوة الشرائية للمواطنين


هذا الخبر بعنوان "شح السيولة يواصل خنق أسواق غزة ويعمّق تراجع القوة الشرائية | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل القوة الشرائية للمواطنين في قطاع غزة تراجعها، مع شح السيولة النقدية وتراجع مصادر الدخل وتفاقم الضغوط المعيشية التي خلفتها الحرب، في حين لا تزال أسواق القطاع تواجه قيودًا إسرائيلية على دخول البضائع، فضلا عن المساعدات الإنسانية. ولا تقتصر المشكلة على مدى توفر الغذاء والملابس ولوازم الأطفال والمنتجات الأساسية، وإنما تطال قدرة الأسر على دفع ثمنها.
ويعتمد جزء كبير من حركة السوق المحلية على ما يتوافر من سيولة من رواتب الموظفين، والمساعدات النقدية، والتحويلات من الأقارب، إلى جانب ما تبقى من مداخيل القطاع الخاص. إلا أن انتظام هذه التدفقات لا يزال محدوداً، في وقت فقدت فيه أعداد كبيرة من الأسر مصادر دخلها أو تراجعت مداخيلها بصورة حادة.
يقول سامي عاشور (53 عاما)، أحد المستفيدين من مخصصات الشؤون الاجتماعية، إنه لم يحصل على مخصصاته منذ أكثر من أربعة أعوام، الأمر الذي جعله يعيش وأسرته على حد الكفاف، معتمداً بصورة أساسية على ما يصله من مساعدات متقطعة. ويضيف عاشور لصحيفة "فلسطين": "نحن لا نبحث عن الكماليات، وإنما عن الطعام والاحتياجات الأساسية. عندما تتوفر مساعدة نحاول شراء الضروريات فقط، وعندما تنتهي نعود إلى الانتظار من جديد".
ويشير إلى أنه حصل في إحدى المرات على كود لمساعدة مالية، إلا أن قيمتها لم تكن كافية إلا لتغطية احتياجات أسرته الأساسية لفترة قصيرة، لا تتجاوز نحو عشرة أيام وفقاً لحجم الأسرة والأسعار السائدة. ويقول إن المشكلة بالنسبة له ليست فقط في ارتفاع الأسعار أو توفر السلع، وإنما في عدم وجود دخل ثابت يستطيع من خلاله التخطيط لمتطلبات أسرته.
لكن النقص في السيولة لا ينعكس على المستهلك وحده، بل يمتد إلى التجار والموردين أيضاً. ويبين أيمن أبو عوف، تاجر تجزئة ملابس، أن التاجر يحتاج إلى رأس مال لشراء شحنات جديدة وإدخالها إلى السوق، في حين أن ضعف القدرة الشرائية يجعل تصريف البضائع أبطأ وأكثر مخاطرة. ويضيف أبو عوف لصحيفة "فلسطين": تزداد المشكلة في السلع سريعة التلف، مثل الخضراوات والفواكه، التي ترتبط بفترة صلاحية قصيرة.
بدوره، يبيّن المختص الاقتصادي د. ماهر الطباع أن وجود المنتجات على أرفف المحال لا يعني بالضرورة وجود سوق قادر على استهلاكها. ويقول الطباع لصحيفة "فلسطين": من بين الإجراءات التي يمكن أن تساعد في تنشيط الدورة الاقتصادية، انتظام صرف رواتب الموظفين، وضمان وصول المساعدات الاجتماعية والنقدية إلى الأسر المستحقة، ودعم العاملين في القطاع الخاص.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد