انهيار شبه تام لاقتصاد غزة وتدمير واسع للبنية الإنتاجية


هذا الخبر بعنوان "مقال: غزة تفقد مقومات اقتصادها - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد اقتصاد غزة فقداً شبه كامل لقدرته على الإنتاج وتوليد الدخل، وسط مستويات غير прецеденте من البطالة، وتدمير هائل للمنشآت، وانهيار كامل للقطاع الزراعي والصناعي والإنشائي، فضلاً عن الارتفاع الجنوني في الأسعار؛ مما أدى إلى تحول الأزمة الاقتصادية إلى كارثة تمس قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، تعرضت نحو 92% من المنشآت الاقتصادية للتدمير على يد اسرائيل، فيما انحدر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 212 دولاراً في عام 2025، بما يعادل نحو 58 سنتاً يومياً. وارتفع معدل البطالة متجاوزاً 78%، بينما هوى الإنتاج الزراعي والصناعي بنسبة 94% لكل منهما، وانكمش قطاع الإنشاءات بنسبة 99% مقارنة بمستويات عام 2022.
تؤكد هذه المؤشرات أن الأزمة تتجاوز مجرد فقدان الوظائف لتشمل تدمير الآلات والمصانع والمزارع وسلاسل التوريد والأسواق. هذا التوقف الشامل أفرز دائرة انكماش اقتصادية بالغة التعقيد، تتزامن مع ارتفاع في المستوى العام للأسعار بلغ في عام 2025 نحو 274% مقارنة بعام 2022، مما يضع المواطن أمام معادلة بالغة القسوة قوامها انخفاض الدخل وارتفاع تكلفة المعيشة.
وأشارت تقديرات أونكتاد إلى أن متطلبات التعافي وإعادة الإعمار تصل إلى نحو 71.5 مليار دولار، مؤكدة أن نجاح خطط إعادة البناء يرتبط بقدرتها على إحياء آلة الإنتاج واستعادة البنية التحتية وتمكين القطاع الخاص، وليس فقط بضخ الأموال، لتنتقل غزة مجدداً من الاعتماد على المساعدات إلى اقتصاد منتج للدخل وفرص العمل.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد