انهيار غير مسبوق لاقتصاد قطاع غزة.. ودعوات لتحويل إعادة الإعمار إلى استثمار منتج


هذا الخبر بعنوان "اقتصاد غزة فقد قدرته على الإنتاج.. وإعادة الإعمار يجب أن تتحول إلى استثمار يعيد تشغيل الاقتصاد | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر استناداً إلى أحدث بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، عن حجم الانهيار الهائل الذي تعرض له اقتصاد قطاع غزة، حيث تضررت أو دُمِّرت نحو 92% من المنشآت الاقتصادية منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح أبو قمر أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في غزة قد انخفض ليصل إلى 212 دولاراً خلال عام 2025، وهو ما يمثل نحو 58 سنتاً يومياً من القيمة الاقتصادية المنتجة، محققاً نسبة 17% فقط مقارنة بمستويات عام 2022. وأكد أن هذا المؤشر لا يعبر عن دخل نقدي، بل يبرز حجم الانكماش الحاد في قدرة الاقتصاد على توليد الفرص والقيمة.
وبيّن أن آثار الانهيار بدت جلية في القطاعات الإنتاجية، إذ هوى الإنتاج الزراعي والصناعي بنسبة بلغت 94% لكل منهما، بينما سجل قطاع الإنشاءات انكماشاً هائلاً بنسبة 99% مقارنة بعام 2022. وأشار إلى أن هذا التوقف في المصانع والمزارع والورش يعطل دورة اقتصادية كاملة تبدأ بالعمل والدخل وتصل إلى التجارة والاستهلاك.
وفي ذات السياق، أشار إلى تفاقم الأزمة مع الارتفاع القياسي في الأسعار، حيث ظلت مستويات الأسعار العامة في قطاع غزة خلال عام 2025 مرتفعة بنسبة 274% مقارنة بعام 2022، مما أدى إلى حالة من الركود التضخمي تضاعف الأعباء المعيشية على السكان.
وشدد أبو قمر على أن الأزمة تتجاوز حدود نقص السيولة لتصل إلى تآكل الجانب الإنتاجي، مؤكداً أن التعافي المستدام يتطلب إعادة تشغيل المنشآت، وتأهيل البنية التحتية، واستعادة سلاسل الإمداد. كما لفت إلى أن تقديرات «أونكتاد» تُقدر احتياجات التعافي بنحو 71.5 مليار دولار، مشدداً على ضرورة توجيه هذه الأموال نحو استثمار اقتصادي حقيقي يعيد إحياء القدرة الإنتاجية في مجالات الزراعة والصناعة والإنشاءات والطاقة والتكنولوجيا، بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على المساعدات.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد