فلسطين
اقتصاد

ضغوط الفيدرالي تلاحق الذهب في بداية أكتوبر وسط ترقب مصيري للأسعار

الرسالة٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص0 مشاهدة
ضغوط الفيدرالي تلاحق الذهب في بداية أكتوبر وسط ترقب مصيري للأسعار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفيدرالي يضغط على الذهب وأكتوبر اختبار جديد للأسعار - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل الذهب شهر أكتوبر تحت ضغط واضح، بعدما أنهى سبتمبر بخسارة تقارب 6%، متأثرا بتحول السياسة النقدية الأميركية من خفض الفائدة إلى التشدد، وارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار. لكن بداية الشهر حملت إشارة مختلفة، بعدما تراجعت توقعات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، ما أعاد بعض الدعم إلى المعدن الأصفر.

وكان الفيدرالي قد رفع في سبتمبر سعر الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75%–4%، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بهدف مواجهة استمرار التضخم. وأدى القرار وتوقعات استمرار التشدد إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر فائدة.

وانعكس ذلك سريعا على الأسعار، فقد هبط الذهب خلال سبتمبر بنحو 6%، قبل أن يتعافى قليلا في نهاية الشهر. وفي الأول من أكتوبر ارتفع السعر الفوري بنحو 0.2% إلى 4,165 دولارا للأونصة، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأميركية تباطؤا أكبر من المتوقع، ما خفّض رهانات رفع الفائدة هذا الشهر.

وهنا تكمن أهمية أكتوبر بالنسبة للذهب، فقد تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر إلى نحو 31%، مقارنة بنحو 69% قبل أسبوع، وفق بيانات الأسواق التي أوردتها رويترز. كما أرجأت شركة غولدمان ساكس توقعها للزيادة التالية من أكتوبر إلى ديسمبر، في ضوء بيانات التضخم الأضعف من المتوقع.

لكن التراجع في توقعات الرفع لا يعني انتهاء الضغوط على الذهب؛ فعوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات تجاوزت 5%، بينما ظل الدولار قويا، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب ويحد من قدرته على مواصلة الصعود. وفي المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية وطلب البنوك المركزية يمثلان عامل دعم مهم.

وتكشف بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية اشترت 863 طنا خلال 2025، بينما بلغت مشترياتها الصافية 345 طنا خلال النصف الأول من 2026. كما أظهر مسح المجلس أن 89% من مديري الاحتياطيات يتوقعون زيادة حيازات البنوك المركزية من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

لذلك، فإن معركة الذهب في أكتوبر لن تكون بين المعدن والدولار فقط، وإنما بين مسارين متعارضين: فائدة مرتفعة تضغط على الأسعار، وطلب رسمي وجيوسياسي يمنح الذهب أرضية دعم. ويبقى تقرير الوظائف الأميركي وبيانات التضخم المقبلة العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه الفيدرالي، فإذا عززت البيانات احتمال استمرار التشدد فقد يبقى الذهب تحت الضغط، أما إذا واصلت الضغوط التضخمية التراجع فقد تحصل الأسواق على مساحة جديدة لتقليص رهانات رفع الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره.

شارك الخبر: