ملايين الأطفال خارج المدارس عالمياً وأزمة التعليم في غزة تتفاقم وسط تراجع التمويل الدولي


هذا الخبر بعنوان "أطفال غزة في قلب أزمة التعليم للاجئين.. 5.8 ملايين طفل خارج المدارس عالميًا | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 5.8 ملايين طفل لاجئ لم يلتحقوا بالمدارس خلال عام 2025. وأوضحت في تقريرها للتعليم لعام 2026 أن 44% من أصل 13.1 مليون طفل لاجئ في سن الدراسة حول العالم كانوا خارج المدارس خلال العام الماضي، محذرة من أن تراجع تمويل العمل الإنساني والتنموي يهدد بتوسيع فجوة التعليم بين الأطفال اللاجئين.
وتبرز غزة كواحدة من أكثر صور هذه الأزمة قسوة، حيث أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن حق أكثر من 625 ألف طفل في غزة في التعليم تعرض لتعطيل كامل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. ولم يتمكن الأطفال خلال العام الدراسي 2023-2024 من إكمال سوى ستة أسابيع من أصل 38 أسبوعًا دراسيًا. ومع استمرار آثار الحرب والنزوح، تصف الأونروا وضع التعليم في غزة بأنه يدخل عامه الثالث من الاضطراب الشديد أو الانقطاع الكامل، في وقت يحتاج فيه الأطفال إلى التعليم ليس فقط لمواصلة تحصيلهم الدراسي، بل لاستعادة الروتين والاستقرار في حياتهم.
وعلى المستوى العالمي، أظهر تقرير المفوضية أن الفجوة تتسع مع تقدم الأطفال اللاجئين في العمر؛ إذ بلغت نسبة الالتحاق بالتعليم الابتدائي 65% خلال 2025، مقابل 32% فقط في المرحلة الثانوية، بينما لم تتجاوز نسبة الملتحقين بالتعليم العالي 11%. وفي هذا السياق، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، إن التعليم يمثل وسيلة للحماية ومسارًا نحو الفرص والاعتماد على الذات، محذراً من أن خفض تمويل التعليم يهدد بإهدار عقود من الاستثمار وإغلاق أبواب الفرص أمام جيل من الأطفال والشباب.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تراجع الموارد المتاحة للمفوضية؛ فقد انخفض التمويل الذي تلقته من 5.2 مليار دولار عام 2024 إلى 3.9 مليار دولار عام 2025، بينما تحتاج المفوضية إلى 8.5 مليارات دولار خلال عام 2026 لحماية اللاجئين، ولم تتلق حتى نهاية يوليو/تموز سوى 32% من هذا المبلغ، أي نحو 2.7 مليار دولار.
وفي غزة، تحاول الأونروا إبقاء مسار التعليم قائمًا عبر بدائل التعلم، إذ توفر منصة رقمية لطلابها في القطاع من الصف الأول حتى التاسع، ضمن مواد للتعلم الذاتي يمكن استخدامها من المنزل أو في أماكن تعلم بديلة عندما يتعذر الوصول إلى المدارس. ومع ذلك، تؤكد الأونروا أن منصتها الرقمية ليست بديلًا عن التعليم الصفي، بل وسيلة لمساعدة استمرار التعلم عند تعذر الوصول إلى المدارس. وتختتم المفوضية محذرة من أن تقليص التمويل قد يدفع مزيدًا من الأطفال اللاجئين إلى خارج التعليم، في ظل تزايد أعداد النازحين قسرًا وتعاظم الحاجة إلى أنظمة تعليم قادرة على استيعاب من فقدوا مدارسهم بسبب النزوح والحروب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة