كيف أصبحت مناصرة فلسطين تهمة في أمريكا؟.. 4 قضايا بارزة في مواجهة إدارة ترامب


هذا الخبر بعنوان "4 قضايا في مواجهة إدارة ترامب.. كيف تحوّل دعم فلسطين إلى تهمة في أميركا؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد التضييق على الأصوات المؤيدة لفلسطين داخل الجامعات الأميركية مقتصراً على إجراءات تأديبية أو ضغوط أكاديمية، إذ انتقلت المواجهة في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى ساحات المحاكم والهجرة، مع ملاحقة عدد من الطلاب والباحثين الذين برزوا في الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتكشف قضايا أربعة ناشطين وباحثين، هم الفلسطينيان محمود خليل ومحسن المهداوي، والهندي بدر خان سوري، والتركية رميساء أوزتورك، عن مسار متصاعد تستخدم فيه إدارة ترامب قوانين الهجرة والسلطات التنفيذية لملاحقة أشخاص شاركوا في الاحتجاجات الجامعية المطالبة بوقف الحرب ووقف الدعم الأميركي لـ"إسرائيل".
ولم تسر القضايا الأربع في الاتجاه نفسه؛ ففي الوقت الذي تمكن فيه بعض المستهدفين من انتزاع أحكام قضائية حالت دون ترحيلهم، غادر آخرون الولايات المتحدة، بينما لا تزال ملفات أخرى عالقة أمام المحاكم، في وقت تثير فيه هذه الإجراءات أسئلة تتجاوز مصير الأشخاص المعنيين إلى حدود حرية التعبير بالنسبة لملايين المقيمين غير المواطنين في البلاد.
وبرز اسم محمود خليل في مقدمة هذه المواجهة بعدما أصبح أحد الوجوه المعروفة في احتجاجات جامعة كولومبيا المؤيدة للفلسطينيين. وفي مارس/آذار 2025، أوقفته سلطات الهجرة الأميركية بعد عودته إلى مسكنه الجامعي، في وقت كانت زوجته نور عبد الله في أواخر حملها. وكان خليل، الفلسطيني المولود في سورية والحاصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، قد شارك في تنظيم الاحتجاجات داخل الجامعة، التي طالبت بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة وسحب استثمارات الجامعة من الشركات المرتبطة بـ"إسرائيل".
ولم تتعامل إدارة ترامبกับ القضية باعتبارها مجرد ملف هجرة، بل ربطت إجراءاتها بمواقف خليل السياسية. واستندت السلطات إلى مادة قانونية نادرة الاستخدام تتيح لوزير الخارجية السعي إلى ترحيل أجنبي إذا اعتبر أن وجوده في الولايات المتحدة يضر بالمصالح أو العلاقات الخارجية للبلاد. ونُقل خليل من نيويورك إلى مركز احتجاز في لويزيانا، حيث بقي أكثر من 100 يوم، قبل أن تبدأ معركة قانونية طويلة بين فريقه والمحاكم وسلطات الهجرة.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أصدر مجلس استئناف الهجرة قراراً بترحيله، لكن محاميه طعنوا في القرار أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية، معتبرين أن الإجراء جاء بدافع الانتقام من مواقفه السياسية، وأن السلطات تجاوزت الإجراءات المعتادة في قضايا الهجرة. وبينما تتواصل المعركة القضائية، حصل خليل على قرار يمنع احتجازه أو ترحيله إلى حين النظر في الطعون المقدمة باسمه، ليبقى مستقبله في الولايات المتحدة مرتبطاً بمسار قضائي لم يُحسم نهائياً.
أما قصة محسن المهداوي فبدأت من مسار مختلف، لكنها انتهت إلى مواجهة قانونية مشابهة. فالمهداوي، المولود في مخيم للاجئين بالضفة الغربية، وصل إلى الولايات المتحدة قبل نحو عقد، ودرس في جامعة كولومبيا وحصل على الإقامة الدائمة. وفي أبريل/نيسان 2025، توجه إلى مبنى فيدرالي لإجراء مقابلة مرتبطة بطلب حصوله على الجنسية الأميركية، لكنه خرج من المكان مكبل اليدين بعدما ألقت السلطات القبض عليه بسبب مشاركته في الاحتجاجات الطلابية.
وفي السياق ذاته، اعتقل الباحث في جامعة جورج تاون بدر خان سوري أمام منزله في مارس/آذار 2025، وألغت تأشيرته تمهيداً لإبعاده، بينما اختيار باحثة الدكتوراه التركية في جامعة تافتس رميساء أوزتورك مغادرة الولايات المتحدة بعد تجربتها مع الاعتقال خشية تعرضها لإجراءات أخرى.
ويحذر قانونيون ونشطاء من أن تداعيات هذه القضايا قد تمتد إلى نطاق أوسع بكثير لتشمل ملايين المقيمين غير المواطنين في الولايات المتحدة، محذرين من تقويض حرية التعبير وتحويل المواقف السياسية إلى ذريعة للملاحقة والترحيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة