معاناة النازحين في قطاع غزة وسط الخيام المهترئة وسياسات الحصار


هذا الخبر بعنوان "مقال: اسرائيل وهندسة الابادة تحت الخيام المهترئة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تکشف أوضاع النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة عن نمط متكرر من العنف البنيوي الذي يتجاوز الخروقات الميدانية ليصل إلى جوهر المشروع الذي يسعى إلى تحويل الإنسان إلى كائن وظيفي قابل للاستبدال أو الإزالة. فمع اقتراب فصل الشتاء، يعيش مئات الآلاف في خيام مهترئة لا تقي بردا ولا مطرا، وسط نقص حاد في الإمدادات الغذائية ومنع إدخال أي مأوى كريم أو كرفانات، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول أكتوبر 2025.
تشير التقارير الميدانية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن أكثر من 60 بالمئة من الخيام أصبحت مهترئة تماما وخارجة عن الخدمة بعد سنوات من التعرض للعوامل الجوية والتنقل القسري المتكرر. ويعيش نحو 1.5 إلى 1.76 مليون نازح في مواقع نزوح مكتظة أو ملاجئ متضررة، وفق تقديرات اليونيسف ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا، حيث يفتقر أكثر من 84 بالمئة من السكان إلى الحماية الكافية من البرد والفيضانات.
وفي هذا السياق، يحذر تقرير الأونروا من أن آلاف النازحين يعيشون في خيام قماشية وبلاستيكية ممزقة لم تعد صالحة للاستخدام البشري، فيما سجلت اليونيسف وفيات أطفال بسبب انخفاض حرارة الجسم في الشتاء السابق. وفي المقابل، يرفض الاحتلال إدخال الكرفانات أو المنازل المؤقتة التي نص عليها الاتفاق أو دعت إليها المنظمات الدولية، مكتفياً بالسماح بكميات محدودة من الشوادر والخيام.
وتستمر الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث سجلت السلطات في غزة أكثر من 5100 خرق منذ سريان الاتفاق أسفرت عن سقوط أكثر من 1400 شهيد وآلاف الجرحى، بما في ذلك استهداف مباشر لخيام النازحين في مناطق متعددة. ونتيجة لتلك العوامل، تحذر منظمة الصحة العالمية من أن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي سيخلق بيئة خصبة لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه، خاصة بين الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، بينما تظل المباني الآيلة للسقوط التي يتجاوز عددها ألفي مبنى وفق وزارة الأشغال تهدد حياة من يلجأ إليها.
سياسة
عاجل
عاجل
سياسة