فلسطين
اقتصاد

ثلاث سنوات من الحرب: كيف تحول اقتصاد غزة من الصمود تحت الحصار إلى فقدان أدوات الإنتاج؟

شهاب٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٣ ص0 مشاهدة
ثلاث سنوات من الحرب: كيف تحول اقتصاد غزة من الصمود تحت الحصار إلى فقدان أدوات الإنتاج؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتصادي: اقتصاد غزة انتقل خلال ثلاث سنوات من اقتصاد يعمل رغم الحصار إلى اقتصاد فقد أدوات إنتاج الدخل | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الباحث الاقتصادي الفلسطيني أحمد أبو قمر أن قطاع غزة شهد خلال السنوات الثلاث الماضية تحولاً جذرياً وعميقاً في بنيته الاقتصادية، حيث انتقل من حالة اقتصاد كان يحاول العمل والاستمرار رغم الحصار والبطالة وضعف الإنتاج، إلى اقتصاد فقد القسم الأكبر من قدرته التشغيلية والإنتاجية وتوليد الدخل.

وأوضح أبو قمر أن الاقتصاد كان يواجه قيوداً شديدة قبل اندلاع الحرب، إلا أنه ضمّ سوقاً ومنشآت وقطاعات إنتاجية نشطة ولو بحدودها الدنيا، مبيناً أن التجارة شكّلت نحو 56% من إجمالي المنشآت الاقتصادية واستقطبت نحو 45.5% من العاملين، في وقت وصلت فيه معدلات البطالة إلى 45% خلال الربع الثالث من عام 2023، وتجاوزت نسبة الفقر حاجز 63%.

وأضاف أن المشهد الاقتصادي تبدل كلياً بعد مرور ثلاثة أعوام من الحرب، إثر تعرض نحو 92% من المنشآت الاقتصادية للدمار الكلي أو الجزئي، وانكماش الناتج المحلي الحقيقي بنسبة بلغت نحو 83% خلال عام 2024، بينما هوى نصيب الفرد من الناتج المحلي ليصل إلى نحو 212 دولاراً في عام 2025، بما يمثل نحو 58 سنتاً في اليوم الواحد، ولا يتجاوز 17% فقط من قيمته المسجلة في عام 2022.

ولفت الباحث إلى امتداد آثار الانهيار لتضرب سوق العمل بصورة مباشرة، إذ صعدت معدلات البطالة من 45% ما قبل الحرب لتلامس قرابة 80% في عام 2026، متزامنة مع تداعي القطاعات الإنتاجية كقطاعي الزراعة والصناعة اللذين سجلا انخفاضاً بنحو 94% لكل منهما، في حين هوى نشاط الإنشاءات بنسبة بلغت 99% قياساً بمستويات عام 2022.

وأشار إلى أن الأزمة تخطت حدود تراجع الإنتاج لتلقي بظلالها الثقيلة على مستويات الأسعار، والقدرة الشرائية للاستهلاك، والأمن الغذائي، موضحاً أن الأسعار في شهر سبتمبر/أيلول 2026 ارتفعت بنحو 207% مقارنة بما قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما هبط إجمالي الاستهلاك في غزة بنسبة 81% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2023.

وفي سياق متصل بالأمن الغذائي، ذكر أبو قمر أن أكثر من 1.2 مليون إنسان، أي ما يشكل نحو 59% من إجمالي سكان قطاع غزة، عانوا من مستويات حرجة تتمثل في أزمة الغذاء أو ما هو أسوأ خلال الفترة الواقعة بين أبريل/نيسان ويوينو/حزيران 2026، مع وجود توقعات بزيادة العدد ليطال أكثر من 1.4 مليون شخص، بما يعادل نحو 67% من السكان، مع نهاية العام الجاري.

وختم الباحث الاقتصادي تحليله بالإشارة إلى أن مطابقة وضع اقتصاد غزة قبل الحرب وما آلت إليه الأمور بعد ثلاث سنوات تظهر تحولاً أعمق بكثير من مجرد تراجع الأرقام القياسية للناتج المحلي أو قفزات البطالة، مؤكداً أن القضية تكمن في فقدان الاقتصاد للأدوات الجوهرية التي تتيح له خلق فرص العمل ومصادر الدخل بعدما كان قادراً على الإنتاج رغم الحصار.

شارك الخبر: