فلسطين
اقتصاد

تصعيد قانوني ضد بنك فلسطين على خلفية أزمة تجميد الحسابات المصرفية لأهالي قطاع غزة

الرسالة١٩ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٢٤ ص0 مشاهدة
تصعيد قانوني ضد بنك فلسطين على خلفية أزمة تجميد الحسابات المصرفية لأهالي قطاع غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تجميد أموال الغزيين يفتح مواجهة قانونية مع بنك فلسطين - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أزمة الحسابات المصرفية المجمدة في قطاع غزة تطورات ميدانية وقانونية متسارعة، بعد إعلان الهيئة الفلسطينية للدفاع الوطني البدء في إعداد ملفات متكاملة بالتعاون مع محامين وحقوقيين دوليين. وتهدف هذه الخطوة إلى اتخاذ إجراءات رسمية أمام جهات قضائية ورقابية دولية ضد إدارة بنك فلسطين.

وأوضحت الهيئة أن التدابير المصرفية المفروضة شملت تجميد حسابات، وتقييد عمليات السحب، وتعطيل الوصول إلى السيولة النقدية، مشددة على أن هذه الممارسات طالت بشكل خاص حسابات أرامل الشهداء. وأكدت أن استمرار هذه القيود في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية البالغة الصعوبة في قطاع غزة يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق المدنيين.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الشكاوى المقدمة من مواطنين، وأصحاب أعمال، ومحامين، وأسرى محررين، وذوي شهداء، نتيجة إغلاق أو تجميد حساباتهم وعدم قدرتهم على الوصول إلى أرصدتهم أو فهم أسباب تلك القرارات. وتكتسب هذه الحسابات والمحافظ الإلكترونية أهمية بالغة باعتبارها الوسيلة الأساسية للحصول على الأموال وسط أزمة السيولة الخانقة.

من جانبه، طالب مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، بضرورة إخضاع فرق جمع المعلومات التابعة لبنك فلسطين للرقابة، والتحقق من طبيعة البيانات التي يتم جمعها من المواطنين والتأكد من اقتصارها على الأغراض المصرفية والقانونية، محذراً في الوقت ذاته من التداعيات المحتملة على خصوصية المواطنين وسلامتهم.

وتتضمن قائمة الشكاوى اتهامات بفرض سقوف صارمة على عمليات السحب وإغلاق حسابات أفراد وشركات. ويرى رامي عبده أن بعض هذه الحالات لا يمكن تفسيرها بالاكتفاء بالالتزامات المصرفية أو متطلبات الامتثال وحدها، في حين تظل هذه الاتهامات بحاجة إلى رد رسمي ومفصل من بنك فلسطين والجهات الرقابية المختصة.

وفي المقابل، تستند الإجراءات المصرفية عموماً إلى قواعد الامتثال، ومكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، والتعليمات الرقابية، فضلاً عن المتطلبات المرتبطة بالعقوبات والقيود المالية الدولية. وتبقى المعضلة الأساسية الماثلة أمام الجهات المعنية متمثلة في إيجاد التوازن الدقيق بين حق البنك في تطبيق هذه القواعد وحق المودع في الوصول إلى أمواله، ومعرفة أسباب تقييد حسابه، والطعن في القرارات الصادرة بحقه.

ومع شروع الهيئة الفلسطينية للدفاع الوطني في صياغة الملفات القانونية، يتضح أن أزمة الحسابات المجمدة تجاوزت إطار الشكاوى الفردية والاحتجاجات المحدودة، لتتجه نحو مسار قانوني جماعي، بانتظار صدور توضيحات رسمية تحدد مصير الأموال وآليات استعادتها.

شارك الخبر: