قصص صمود الدفاع المدني في غزة.. أحمد رضوان يواجه الموت ورائحة البارود دون معدات أو رواتب


هذا الخبر بعنوان "لا راتب ولا معدات.. "رضوان" يفتش عن الحياة بين الركام وألسنة النيران | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ الساعات الأولى لحرب الإبادة، وجد رجل الدفاع المدني أحمد رضوان نفسه في قلب الركام، يبحث بيديه عن حياة اختفت تحت أنقاض المنازل. في إحدى أصعب مهماته، كان طفل في الخامسة عشرة من عمره عالقًا تحت منزل مدمر، محاطًا بجثامين أفراد عائلته. وعندما تعثر وصول فرق الإنقاذ إليه، مدَّ أفرادها عبر فتحة صغيرة في السقف أنبوبًا للماء وآخر للأكسجين، وحفروا لساعات حتى تمكنوا من إخراجه حيًا.
يقول رضوان (45 عامًا) الذي التحق بمهمات الإنقاذ في اليوم الأول لاندلاع الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إنه تولى أيضًا مسؤولية توثيق مهمات الدفاع المدني ونقلها إلى وسائل الإعلام. كان يحمل الكاميرا ومعدات الإسعاف في الوقت نفسه، ويرافق الطواقم إلى مواقع القصف، وشهد العديد من المجازر بينها استهداف منزل عائلة أبو قوطة في حي الشابورة، وبرج أبو زهري، ومنزل عائلة أبو هلال في مخيم بشيت.
وتعرضت طواقم الدفاع المدني للاستهداف المباشر، حيث أصيب رضوان في يناير/ كانون الثاني 2024 بآلام حادة في أذنه إثر غارة استهدفت منطقة محررات ميراج قرب منزل عائلة أبو نجا، كما نزحت الطواقم نحو 11 مرة بين رفح ومواصي خان يونس. ويعاني جهاز الدفاع المدني من نقص حاد في المعدات والوقود، وفقد في رفح 14 شهيدًا بينهم ستة قضوا في مجزرة تل السلطان، مثل يوسف خليفة وفؤاد الجمل وأنور العطار.
ولا تزال آثار الحرب حاضرة في جسد رضوان الذي يعاني طنينا وأزيزا مستمرين في أذنه إضافة إلى الأرق والصداع، ورغم انعدام الرواتب المنتظمة وتلقي العاملين نحو ألف شيكل كل مئة يوم، يؤكد رضوان أن التراجع ليس خيارًا، وأنهم مستمرون في أداء رسالتهم الإنسانية لإنقاذ الأطفال والعالقين تحت الركام.
عاجل
سياسة
سياسة
عاجل