فلسطين
سياسة

تصعيد خطير في المسجد الأقصى: تسعة طقوس توراتية تمهيداً لفرض واقع جديد وفرض التقسيم المكاني

الرسالة٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٧ ص0 مشاهدة
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: تسعة طقوس توراتية تمهيداً لفرض واقع جديد وفرض التقسيم المكاني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأقصى تحت ضغط التهويد.. 9 طقوس تمهد لفرض واقع جديد - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل انشغال المنطقة بالعديد من الصراعات الإقليمية والدولية التي تمتد من إيران ومضيق هرمز إلى اليمن والحرب الروسية الأوكرانية وقطاع غزة، يشهد المسجد الأقصى المبارك تسارعاً ملحوظاً في خطوات فرض واقع ديني جديد. تقود هذه الخطوات جماعات استيطانية بدعم صريح من مؤسسات رسمية إسرائيلية، وذلك عبر تكثيف اقتحامات المستوطنين وإدخال الطقوس التوراتية واستعراض ما يُسمى «السيادة» داخل المسجد، في وقت تتواصل فيه سياسات تقييد وصول المصلين الفلسطينيين إليه.

وخلال موسم الأعياد اليهودية الذي امتد من 12 سبتمبر/أيلول إلى 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تعرض المسجد الأقصى لتصعيد واسع النطاق في الاقتحامات والممارسات التوراتية، تزامناً مع ما أشار إليه باحثون بوجود تعتيم إعلامي على أجزاء من هذه الانتهاكات. ولا يقتصر هذا المسار على مجرد زيادة أعداد المقتحمين، بل يسعى لمحاولة فرض هوية يهودية دينية تضاف إلى الهوية الإسلامية للمسجد.

وفي سياق متصل، رصد الباحث المختص بشؤون القدس والمسجد الأقصى، زياد إبحيص، في ورقة تحليلية تسعة طقوس توراتية شهدها المسجد خلال الموسم الأخير. واعتبر إبحيص أن هذه الطقوس تمثل انتقالاً لمشروع التهويد نحو مرحلة أكثر تقدماً تهدف إلى تكريس وجود ديني يهودي دائم داخل الأقصى، تمهيداً لإحداث تغييرات أوسع في واقعه المكاني.

شملت الطقوس التسعة المرصودة:

  • نفخ البوق: ففي 13 سبتمبر/أيلول 2026، جرى نفخ البوق 30 مرة داخل المسجد بالتزامن مع ثاني أيام «رأس السنة العبرية»، ويُوظف هذا الطقس كإعلان رمزي للسيادة وحضور ديني يهودي.
  • طقوس الاستغفار «السيليحوت»: مقاطع توراتية وقصائد لطلب المغفرة أدخلت ضمن ممارسات المقتحمين.
  • إدخال القرابين النباتية: خلال أيام «عيد العُرش» على مدى خمسة أيام.
  • طقوس «الهاليل»: حلقات غنائية لتمجيد الرب أداها المستوطنون داخل الساحات.
  • الانبطاح الجماعي: المعروف بـ «السجود الملحمي» عبر الاستلقاء على الوجوه كطقس ديني علني.
  • «بركات الكهنة»: طقوس تؤدى رمزيًا لنقل بركة الرب للمصلين في الأعياد.
  • الصلوات اليومية: استمرار صلوات الصباح وما بعد الظهر خلال فترات الاقتحام.
  • إدخال كتب الصلوات: توزيع شرطة الاحتلال كتب صلاة تجريبياً على عدد من الحاخامات وقادة الصلوات لتوسيع المشاركة.
  • إدخال ملابس الصلاة التوراتية: التغاضي عن إدخال شالات الصلاة المعروفة باسم «الطاليت» بألوان مختلفة وصولاً لل لباس التوراتي الكامل.

وأشار الباحث زياد إبحيص إلى أن هذه الممارسات تجسد مسعى تحويل المسجد الأقصى إلى «مقدس مشترك» بالقوة، مع التركيز على تجنب ردود الفعل الواسعة واستغلال الحرب على غزة لتسريع التهويد. كما حذر من أن هذه الخطوات تهدف لتهيئة المكان لتغييرات مادية كاستخدام طاولات ومذابح وأبواق خاصة.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، أن سلطات الاحتلال قطعت شوطاً كبيراً في مشروع تهويد المسجد الأقصى، مستغلة الأعياد لتسريع فرض واقع جديد وتقييد المصلين المسلمين، مما يهدد بتقسيم المسجد مكانيًا وانتزاع أجزاء منه لصالح المشروع الاستيطاني.

شارك الخبر: