تصعيد أمريكي خطير ضد المحكمة الجنائية الدولية وقضااتها يعصف باستقلال القضاء الدولي


هذا الخبر بعنوان "العقوبات الأمريكية على الجنائية الدولية.. تصعيد يستهدف القضاة ومؤسسات المحكمة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجدد المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع توسيع واشنطن لنطاق عقوباتها لتشمل قضاة المحكمة، ومسؤوليها، والجهات التي تقدم لها الخدمات التقنية والمالية، وهو ما يثير هواجس متصاعدة بشأن استقلالية القضاء الدولي وقدرته على محاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة.
وتعود جذور هذا الخلاف التاريخي إلى ما قبل تأسيس المحكمة رسمياً في عام 2002، حيث عارضت واشنطن صلاحياتها الواسعة، وسعت جاهدة لإخضاع أعمالها لسلطة مجلس الأمن الدولي الذي تمتلك فيه حق النقض (الفيتو)، قبل أن تتحول هذه المواجهة لاحقاً إلى إجراءات عقابية مباشرة وملاحقة للجهات المتعاونة معها.
ووفقاً للتقرير الذي أعده وليد العطار لقناة الجزيرة، بدأت ملامح الصدام الأمريكي مع المحكمة الجنائية الدولية منذ مفاوضات إقرار نظام روما الأساسي عام 1998، حيث حاولت واشنطن فرض قيود على صلاحيات المحكمة وربط اختصاصاتها بقرارات مجلس الأمن، قبل أن يتراجع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عن توقيع النظام في أواخر عام 2000 بناءً على موقف إدارة خلفه جورج بوش الابن.
ومع انطلاق أعمال المحكمة رسمياً في تموز/يوليو 2002، تصاعد التوتر ووصفت وسائل الإعلام ذلك بـ"غزو لاهاي"، تزامناً مع إقرار الكونغرس الأمريكي في الثاني من آب/أغسطس 2002 قانون حماية أفراد الخدمة الأمريكية، والمعروف إعلامياً بـ"قانون غزو لاهاي"، والذي يمنح الرئيس صلاحيات استخدام القوة لتحرير أي جندي أمريكي أو حليف تحتجزه المحكمة.
وتعاقبت فصول المواجهة مع بدء المحكمة تحقيقاتها في انتهاكات منسوبة للقوات الأمريكية في أفغانستان، لتصدر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى أمراً تنفيذياً في عام 2020 يستهدف التحقيقات الدولية بفرض عقوبات وتجميد أموال وممتلكات.
وعادت المواجهة للواحدة بحدة أكبر مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، وتزامناً مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وإصدار المحكمة الجنائية الدولية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي تطور لافت، وسعت واشنطن في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري عقوباتها لتشمل البنوك والشركات التي تقدم خدمات للمحكمة الجنائية الدولية، بما فيها شركات التأمين والبرمجيات، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن بلاده ستقطع موارد المحكمة وتحظر التعامل معها.
وفي المقابل، دعت المحكمة الجنائية الدولية الدول الـ125 الأعضاء فيها إلى التحرك الفوري لمواجهة العقوبات الأمريكية، واصفة إياها بالاعتداء الصارخ على أسس النظام القانوني الدولي وتهديداً مباشراً لاستقلال المؤسسة القضائية ومهامها في تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين دون استثناء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة