فلسطين
عاجل

عام على اتفاق وقف إطلاق النار: قطاع غزة يعاني من أزمة خانقة في المياه والكهرباء

شهاب١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٩ ص0 مشاهدة
عام على اتفاق وقف إطلاق النار: قطاع غزة يعاني من أزمة خانقة في المياه والكهرباء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص عام على وقف إطلاق النار: غزة بلا كهرباء وعطشى بلا ماء | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مرّ عام كامل على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي بدأ في 10 أكتوبر 2025، غير أن الهدوء المأمول لم ينعكس على حياة السكان في المنازل والخيام أو على قطاع المياه والآبار ومحطات الضخ. وتستمر الغارات والإنذارات بإخلاء المربعات السكنية، بينما تؤكد وزارة الصحة استشهاد 1,471 فلسطينيًا منذ انطلاق الاتفاق وسط تعطل مستمر للخدمات الأساسية.

تتصدر أزمتا الماء والكهرباء احتياجات السكان الملحة، نظراً لاعتماد تشغيل آبار المياه ومحطات التحلية والصرف الصحي والمستشفيات على التيار الكهربائي، حيث ينذر غياب الطاقة بعطش ومرض وحياة معلقة.

آبار بلا وقود وخزان جوفي يتملّح

أوضح مدير بلدية دير البلح، المهندس طارق شاهين، أن واقع المياه بعد مرور عام على الاتفاق يزداد سوءاً في ظل دمار قطاعات واسعة وصعوبة استيراد المواد الضرورية لتشغيل المولدات التي تدير الآبار وضخ المياه للمواطنين. وأشار شاهين في حديثه لوكالة (شهاب) إلى معاناة البلديات الكبيرة في توفير قطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات ولا سيما الزيوت نتيجة النقص الحاد في السوق المحلي، مما يضاعف الأعباء ويقلل كميات المياه المضخومة.

كما أشار إلى أن تراكم النفايات قرب مصادر المياه الجوفية أدى إلى تلوث وتملّح كبير في المياه الجوفية بدير البلح، بعد توقف نقل النفايات إلى مكب صوفا شرق رفح إثر احتلال القوات الإسرائيلية للمدينة، ولجوء البلدية إلى مواقع بديلة قرب السكان ومصادر المياه. ولفت شاهين إلى أن الأوضاع تمنع الاستفادة من المناطق الشرقية الأجود من حيث نوعية المياه الجوفية لحفر آبار جديدة، واصفاً واقع المياه بأنه سيئ للغاية.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس بلدية المغازي، المهندس محمد مصلح، غياب أي تحسن حقيقي في واقع المياه بمدينة المغازي، مشيراً إلى العمل في ظروف طوارئ مستمرة. وبيّن مصلح لـ (شهاب) أن الاعتماد الكلي على المولدات التي تعمل فوق طاقتها دون توفر قطع الغيار وزيوت الصيانة بأسعار مناسبة يهدد بتوقف الآبار لأيام وانقطاع المياه عن أحياء كاملة.

وأضاف أن تراجع كميات المياه دفع السكان لشراء المياه من الصهاريج الخاصة المكلفة وغير مضمونة الجودة، محذراً من مخاطر المياه الملوثة وتجمع النازحين في المغازي وضعف خدمات الصرف الصحي، ومطالباً المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لإدخال الوقود والزيوت وقطع الغيار والمولدات ومواسير الإصلاح.

الكهرباء: شبكة مدمّرة وخسائر باهظة

من جهتها، قدرت شركة توزيع الكهرباء الخسائر الأولية بنحو 977 مليون دولار، معتبرة الدمار كارثة هائلة دون التمكن من الوصول إلى كافة مناطق حصر الأضرار. وأوضح مدير العلاقات العامة في الشركة، محمد ثابت، أن أكثر من 85% من شبكات التوزيع دُمّرت بالكامل، إلى جانب تدمير أكثر من 90% من مستودعات الشركة و75% من مقارها و52 سيارة وآلية.

وحول واقع الخدمة الفعلي، أشار ثابت إلى أن نسبة من يصلهم التيار الكهربائي لا تتجاوز 15% إلى 20% فقط، منهم 10% عبر المولدات التجارية و10% عبر ألواح شمسية محدودة، في حين يبلغ متوسط سعر الكيلوواط/ساعة نحو 30 شيكلاً، مما يجعل شرائح واسعة عاجزة عن شرائه. وأضاف أن الشركة حاولت تخفيف الأزمة عبر تشغيل مولدات في مناطق محدودة حول مقارها المؤقتة منذ سبتمبر 2026 لبيع الكهرباء بسعر أقل نسبياً.

وانعكس هذا الواقع سلباً على المستشفيات التي أغلقت أقساماً حيوية كحضانات الأطفال الخُدَّج، فضلاً عن تعطل محطات إنتاج الأوكسجين وتوقف ضخ المياه الجوفية ومعالجة الصرف الصحي. وطالب ثابت بتحرك فلسطيني ودولي عاجل لتوفير كهرباء إسعافية للمرافق الحيوية عبر مولدات طارئة والسماح بإدخال مواد الصيانة لإعادة بناء الشبكات.

شارك الخبر: