الاتحاد الأوروبي ينتقد تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى 2027 ويدعو لاستئناف المسار الديمقراطي


هذا الخبر بعنوان "انتقادات أوروبية لتأجيل الانتخابات الفلسطينية حتى 2027 - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027 انتقادات أوروبية واسعة، وسط دعوات متزايدة لاستئناف المسار الديمقراطي وتجديد الشرعيات السياسية، وتمكين الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه عبر انتخابات حرة ونزيهة. وفي هذا السياق، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى العودة للمسار الديمقراطي في أقرب فرصة ممكنة، مؤكدة أن وزراء الخارجية الأوروبيين أعربوا عن أسفهم العميق لتأجيل الانتخابات التشريعية، وشددوا على أهمية تجديد الشرعيات السياسية من خلال الاقتراع الديمقراطي.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قرار التأجيل بأنه خيبة أمل كبيرة وتراجع عن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم والتعبير عن تطلعاتهم الوطنية، محذرًا من أن تعطيل الانتخابات يعرقل مسار تقرير المصير. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسومًا رئاسيًا يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 سبتمبر 2027، ملغيًا بذلك الموعد السابق للانتخابات التشريعية، الذي كان مقررًا في نهاية نوفمبر 2026.
وعزت مصادر رسمية قرار التأجيل إلى توصيات رفعتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقب مشاورات مع القوى السياسية، في ظل ما وصفته بمعوقات فنية وسياسية ناجمة عن الإجراءات الإسرائيلية، التي تحول دون ضمان إجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس المحتلة. في المقابل، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مسؤولية حكومة الاحتلال عن تعطيل الانتخابات الفلسطينية، متهمًا الرئيس محمود عباس بالتهرب من المساءلة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، واعتبر أن تحميل الاحتلال مسؤولية التأجيل محاولة للتنصل من المسؤولية.
ويأتي الجدل بشأن التأجيل في ظل استمرار غياب الانتخابات التشريعية الفلسطينية منذ عام 2006، حين فازت حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، قبل أن يتفاقم الانقسام الفلسطيني الداخلي عام 2007، وتتكرس حالة الانقسام السياسي والجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية. وأدى تعطل الانتخابات إلى استمرار غياب التجديد الانتخابي للمجلس التشريعي، في وقت تواصل فيه السلطة التنفيذية إدارة الشؤون العامة وإصدار القرارات والمراسيم، دون وجود مجلس تشريعي منتخب يمارس دوره الرقابي والتشريعي. كما استمر الرئيس محمود عباس في منصبه بعد انتهاء الولاية الرئاسية المحددة عام 2009، دون إجراء انتخابات رئاسية جديدة، في ظل خلافات سياسية داخلية وقيود إسرائيلية وظروف ميدانية حالت دون تنظيم الاقتراع في مواعيده السابقة.
وفي أعقاب قرار التأجيل، تجددت الدعوات الفلسطينية والدولية إلى وضع ضمانات واضحة لإجراء الانتخابات في موعدها الجديد، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة، ويسهم في تجديد شرعية المؤسسات السياسية عبر صناديق الاقتراع. وأكدت كالاس استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم العملية الانتخابية، بما في ذلك إرسال بعثة لمراقبتها، فيما أعلن بارو استعداد بعثة أوروبية لتقييم العقبات العملية والسياسية التي تحول دون إجراء الانتخابات، ورفع تقرير بشأنها إلى مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة