فلسطين
سياسة

محاكمة عكرمة صبري: الاحتلال يواصل استهداف خطيب الأقصى بتهمة التحريض

شبكة قدس١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٢ م0 مشاهدة
محاكمة عكرمة صبري: الاحتلال يواصل استهداف خطيب الأقصى بتهمة التحريض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محاكمة عكرمة صبري.. الاحتلال يواصل ملاحقة خطيب الأقصى بتهمة "التحريض"" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استُؤنفت، اليوم الاثنين، أمام محكمة الاحتلال في القدس المحتلة، جلسة محاكمة خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، على خلفية اتهامه بـ"التحريض".

وقال طاقم الدفاع عن الشيخ صبري، عقب جلسة اليوم، إن موكله ينكر التهمة الموجهة إليه، موضحًا أن المحكمة بدأت النظر في البينات التي تستند إليها النيابة في القضية. ووصف الدفاع الإجراءات المتخذة بحق الشيخ بأنها "تعسفية وظالمة"، مؤكدًا أن المحاكمة تأتي ضمن سلسلة طويلة من الملاحقات التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، وبضغط وتحريض من الحكومة الإسرائيلية ومنظمات استيطانية ومتطرفة.

من جهتها، أدانت الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحاكمة، ووصفتها بـ"الباطلة"، مؤكدة عدم اعترافها بالإجراءات المتخذة بحق الشيخ عكرمة صبري.

ماذا تقول لائحة الاتهام؟

وتعود القضية الحالية إلى منتصف عام 2024، عندما فتحت نيابة الاحتلال تحقيقًا مع الشيخ صبري بشبهة "التحريض على الإرهاب"، مستندة إلى ثلاث وقائع، من بينها كلمتا تعزية ألقاهما عام 2022، وخطبة نعى خلالها رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، إسماعيل هنية، عقب اغتياله في أغسطس/آب 2024.

ويتمسك طاقم الدفاع بأن النيابة أخرجت أقوال الشيخ من سياقها الديني، مؤكدًا أن الترحم على الموتى ونعيهم يندرجان ضمن المهام الدينية المعتادة لرجل الدين المسلم. كما يشير الدفاع إلى أن مواد التحقيق تضمنت اجتزاءً لمضامين خطابات الشيخ وتفسيرها خارج سياقها، في محاولة لتجريم مواقفه وخطابه الديني.

على ماذا تستند القضية؟

بدأت سلطات الاحتلال إجراءاتها القضائية بحق الشيخ عكرمة صبري في منتصف عام 2024، بعدما نسبت إليه تهمة "التحريض على الإرهاب"، وربطت الملف بثلاثة مواقف، بينها كلمات تعزية ألقاها عام 2022، إلى جانب خطبة نعى فيها رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، إسماعيل هنية، عقب اغتياله في أغسطس/آب 2024.

ويرفض الدفاع الأساس الذي بُنيت عليه التهمة، معتبرًا أن النيابة تعاملت مع خطابات الشيخ خارج سياقها الديني، وأن ما صدر عنه يندرج في إطار أداء واجبه الديني في الترحم على الموتى ونعيهم. كما يتهم فريق الدفاع سلطات الاحتلال باجتزاء عبارات من خطبه وتقديمها بصورة مغايرة لمضمونها الأصلي.

سنوات من التضييق والملاحقة

ويأتي هذا الملف في سياق سلسلة إجراءات لاحقت بها سلطات الاحتلال الشيخ صبري خلال السنوات الماضية، شملت الاستدعاء للتحقيق والاعتقال وفرض قيود على نشاطه الديني، إلى جانب إبعاده عن المسجد الأقصى في أكثر من مناسبة. ومن أبرز تلك الإجراءات، اعتقاله في يناير/كانون الثاني 2024، عقب اقتحام منزله في القدس، حيث خضع للتحقيق، قبل أن تفرض سلطات الاحتلال عليه لاحقًا قيودًا مرتبطة بدخوله المسجد الأقصى.

وتكررت هذه الإجراءات على خلفية خطبه وتصريحاته ومواقفه من المسجد الأقصى والقدس، ولا سيما مع تصاعد الأحداث في المدينة والحرب على قطاع غزة، في وقت كثفت فيه سلطات الاحتلال من استهداف الشخصيات والهيئات الدينية الفلسطينية في القدس. ويُعد الشيخ عكرمة صبري من أبرز المرجعيات الدينية في المدينة، بحكم توليه خطابة المسجد الأقصى ورئاسة الهيئة الإسلامية العليا، الأمر الذي يجعل الإجراءات المتخذة بحقه مرتبطة أيضًا بالصراع المتواصل حول المسجد الأقصى وواقعه القائم وحرية العبادة فيه.

شارك الخبر: