فلسطين
صحة

حلم طارق أبو دلال بالعودة للمشي يصطدم بنقص العلاج في غزة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

فلسطين أون لاين١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ ص0 مشاهدة
حلم طارق أبو دلال بالعودة للمشي يصطدم بنقص العلاج في غزة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طارق أبو دلال.. حلم المشي يصطدم بغياب العلاج في غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش الفتى طارق أبو دلال في غزة حلمًا صعب المنال بالعودة إلى المشي، لكن هذا الحلم يصطدم بواقع مرير يتمثل في غياب العلاج اللازم، وتدهور حالته النفسية، وعجز أسرته عن توفير الرعاية الطبية المتقدمة التي يحتاجها. يؤكد أطباء مختصون في القطاع أن الإمكانيات الطبية المطلوبة لعلاج طارق غير متوفرة في غزة.

قبل إصابته، كان طارق يتمتع بصحة جيدة، وكان يتنقل بدراجته الهوائية لتوفير احتياجات أسرته المعيشية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة. لكن قصفًا إسرائيليًا مباغتًا في منطقة "رمزون السامر" بمدينة غزة أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

يستعيد والده، محمد أبو دلال، تلك اللحظات المؤلمة: "نُقل طارق إلى المستشفى غارقًا في الدماء، وقد امتلأ جسده بالشظايا. أزال الأطباء الشظايا من يديه ورجليه وصدره، وتمكنوا من وقف النزيف". لكن المفاجأة كانت عندما اكتشف طبيب الأعصاب أنه فقد الإحساس في قدميه وأصيب بشلل نصفي. كشفت صور الأشعة عن وجود شظية سببت كسرًا في الفقرة السابعة من العمود الفقري، مما أدى إلى إصابته بالشلل.

منذ نحو عشرين شهرًا، انقلبت حياة طارق رأسًا على عقب. أصبح عاجزًا عن الحركة، ويعاني تدهورًا في حالته النفسية، وانقطع عن الخروج من المنزل والاختلاط بأقرانه. كان من المفترض أن يتقدم لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، لكنه لم يدرس شيئًا منذ عامين، ويرفض الخروج من المنزل أو الذهاب إلى المدرسة، ويتجنب نظرات الشفقة.

تتجاوز معاناة طارق الإصابة الجسدية لتشمل أسرته التي تعيش تحت ضغط نفسي متواصل. يؤكد والده أن الأطباء المختصين أجمعوا على حاجته للعلاج خارج القطاع، مشيرًا إلى أن علاجه يتطلب إمكانيات طبية متقدمة لإجراء عمليات جراحية دقيقة وعلاجًا طبيعيًا متقدمًا، وكل ذلك غير متوفر في غزة. رغم حصوله على تحويلة طبية للعلاج بالخارج منذ أكثر من عام ونصف، لم يتم التواصل بشأن سفره بعد، في ظل الحصار الإسرائيلي.

في محاولة للتخفيف من آثار الإصابة، يكرّس والدا طارق وشقيقاه وقتهم لرعايته، إذ يحتاج إلى جلسات علاج طبيعي مكثفة. يقول والده: "جميعنا نخدمه ونترك أشغالنا لنأخذه إلى جلسات العلاج الطبيعي في مستشفى الوفاء ثلاثة أيام أسبوعيًا، فيما يحضر اختصاصي علاج طبيعي إلى المنزل في الأيام الأربعة الأخرى، على نفقتنا الخاصة".

تضيف رعاية طارق أعباء مالية كبيرة على الأسرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في غزة. يدفعون نحو 500 شيكل شهريًا مقابل العلاج الطبيعي، بالإضافة إلى تكاليف المواصلات والنقل إلى المستشفيات، والأدوية المتعلقة بالأعصاب. كما تضطر الأسرة لشراء مستلزمات لا تتوافر أحيانًا في المستشفيات، مثل أكياس البول والبراز، نظرًا لفقدانه الإحساس بعمليتي الإخراج، بالإضافة إلى تكاليف توفير غذاء صحي.

أمام هذه المعاناة المتواصلة، يطالب والد طارق بالإسراع في إجلاء ابنه للعلاج خارج القطاع قبل تفاقم حالته الصحية. ويختتم حديثه بالتأكيد على أن الأطباء المعالجين يرون أن حالة ابنه من أكثر الحالات إلحاحًا وحاجة للعلاج في الخارج بأسرع وقت ممكن، لاستعادة قدرته على الحركة والعودة إلى حياته الطبيعية.

شارك الخبر: