حنين السماك: من خيمة نزوح في غزة إلى منصة تكريم حقوق الإنسان في أستراليا


هذا الخبر بعنوان "حنين السماك.. من خيمة والدتها في خان يونس إلى جائزة حقوق الإنسان في أستراليا - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في رحلة مؤثرة تمتد من خيمة نزوح متواضعة في خان يونس إلى منصة تكريم مرموقة في أستراليا، تبرز قصة حنين السماك، الأم الفلسطينية التي تجاوزت الثمانين من عمرها. بعد أن عاشت التهجير عام 1948 ونجت من حروب متتالية، وجدت حنين نفسها نازحةً مرة أخرى، لكنها لم تفقد الأمل، بل تسلمت جائزة السير رونالد ويلسون لحقوق الإنسان لعام 2026، حاملةً في قلبها آلام غزة وأحلام أهلها.
وصفت السماك، في حديثها لـ«الرسالة نت»، لحظة التكريم بأنها استحضرت سنوات من العمل المجتمعي، وما عانته من نزوح وخوف وفقد، إلى جانب سعيها الدائم للأمان. وأكدت على تمسكها بمواصلة دعم الآخرين والدفاع عن حقوقهم، رغم الظروف القاسية التي مرت بها وما زالت تواجهها بعد مغادرتها غزة.
تُمنح الجائزة من قبل المجلس الأسترالي للتنمية الدولية، تقديرًا لجهود السماك في دعم حقوق النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، ومناصرة الفئات المهمشة في المجتمع الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة. وقد سلمتها الحاكمة العامة لأستراليا، سام موستين، الجائزة خلال المؤتمر الوطني للمجلس، بحضور شخصيات دولية ومحلية.
لم تكن الجائزة مجرد احتفاء بإنجاز شخصي، بل كانت فرصة لاستحضار قصص أهلها وأحلامهم ومعاناتهم في ظل الحرب والنزوح. كانت والدتها، فاطمة أبو عمارة، في مقدمة هذه القصص، بوصفها قدوتها ورمزًا للصبر. أهدت حنين الجائزة لوالدتها، متمنيةً لو كانت بجانبها في لحظة التكريم، بدلًا من بقائها في خيمة بخان يونس تواجه قسوة النزوح في عمرها المتقدم. تتكرر مأساة التهجير في حياة فاطمة عبر العقود، من نكبة 1948 إلى الحروب الأخيرة التي دفعتها للنزوح مجددًا.
لم تقتصر أحلام حنين على عائلتها، بل حملت معها آمال أطفالها في حياة آمنة، وتعلم، ولعب، وتخطيط للمستقبل. أكدت أن هذه الأمنيات تمثل حق الأطفال في حياة طبيعية، بعيدًا عن الخوف والحرمان الذي فرضته الحرب. تتقاطع هذه الأحلام مع عمل حنين في الدفاع عن النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، الذين تتضاعف معاناتهم خلال الحروب.
جاء ترشيح السماك للجائزة من مؤسسة إنديغو، التي تتطوع معها لجمع التمويل لدعم جمعية بسمة للثقافة والفنون في غزة. أعربت عن شكرها للمؤسسة على ثقتها ودعمها، مثمنةً جهود كل من وقف إلى جانب الفلسطينيين. وسّعت إهداءها ليشمل أهل غزة، وأصدقاءها، والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة الذين عملت معهم، معتبرةً أن الجائزة تحمل جزءًا من قصصهم وأحلامهم.
بين الفخر بالتكريم والحزن على أحبائها في غزة، شددت السماك على إصرارها على مواصلة رسالتها المجتمعية، وحمل صوت شعبها، والمطالبة بوقف الحرب وإنهاء المعاناة. اختتمت حديثها بقولها: «من غزة إلى أستراليا، أحمل قصتي، وأحمل معي أهلي ومجتمعي… وأواصل المشوار».
عاجل
سياسة
سياسة
رياضة