فلسطين
سياسة

غزة تنتظر الفرج: مذكرات تفاهم تتوالى بلا خطط تنفيذية أو مشاريع ملموسة

شهاب١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٠ م0 مشاهدة
غزة تنتظر الفرج: مذكرات تفاهم تتوالى بلا خطط تنفيذية أو مشاريع ملموسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير تفاهم تلو تفاهم وغزة تنتظر.. مذكرات اللجنة الوطنية تتوالى بلا خطة عاجلة ولا موعد ولا مشروع على الأرض | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل اللجنة الوطنية لإدارة غزة توقيع مذكرات تفاهم مع جهات دولية، آخرها مذكرة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في القاهرة. تهدف المذكرة إلى وضع إطار للتعاون الفني لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في القطاع، لتضاف إلى سلسلة من الاتفاقيات التي لم تسفر عن تنفيذ على أرض الواقع.

وأوضح رئيس اللجنة، علي شعث، أن تنفيذ مجالات التعاون سيكون بقيادة اللجنة وفق الأولويات الملحة في غزة، مؤكداً على أهمية تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية. إلا أن الخبر خلا من أي تفاصيل حول التزام مالي معلن، أو موعد محدد للتنفيذ، أو حتى نص المذكرة نفسها. المجالات المذكورة، مثل "التعافي الاقتصادي" و"التطوير المؤسسي" و"الخدمات البلدية"، تبدو عامة وتصلح لأي مؤتمر.

المصطلح الأبرز هو "التعاون الفني"، الذي غالباً ما يعني الخبرات والاستشارات، دون طرح مواد أو مشاريع واضحة. هذا لا يجيب عن تساؤلات سكان القطاع حول موعد ومكان وميزانية التعافي الفعلي.

هذه المذكرة ليست الأولى؛ فاللجنة، التي بدأت عملها رسمياً في يناير 2026 من القاهرة دون مباشرة مهامها من غزة، قد أعدت في فبراير خطة تعتمد على اجتماع مجلس السلام في واشنطن لتوفير التمويل. وفي يونيو، عرضت على الاتحاد الأوروبي خطة الأيام المئة الأولى للإغاثة الطارئة. وفي 31 يوليو، أُعلنت خارطة طريق تتضمن إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ خلال 14 يوماً، على أن يبدأ التنفيذ بدخول اللجنة إلى القطاع. ورغم إعلان اللجنة جاهزيتها، إلا أنه بعد نحو تسعة أشهر، لم تبدأ الخطة العاجلة بالتنفيذ داخل غزة، حيث لا يزال الدخول مشروطاً بترتيبات لم تكتمل والتمويل معلقاً على اجتماعات.

يرى مواطنون في غزة أن الأسلوب لم يتغير، وأن ما تغير هو الأسماء والمقار. ويدفع أهل غزة ثمناً باهظاً من وقتهم وصحتهم وتعليم أبنائهم، حيث تمنح كل مذكرة جديدة الجهات الدولية مادة للقول إنها تدعم وتنسق، بينما يتحول الانتظار إلى غطاء دبلوماسي، ويصبح التفاهم بديلاً عن الفعل.

انتقد القيادي الوطني ذو الفقار سويرجو المذكرة ووصفها بأنها "كلام كله لف ودوران"، محذراً من سوء فهم التفاهم، وأن مجرد التفاهم لا يعني وجود نية للبدء أو وقف مسلسل تجاهل أهل غزة. وطالب بالتحول إلى ورقة عمل وآليات وتواريخ محددة.

كما عبر مواطنون آخرون عن استيائهم، حيث قال أ. بكر السنكري: "هلكتونا توقيعات واتفاقيات، ادخلوا غزة خلصونا". وأضافت هدى جابر: "كلام على ورق!! لجنة للتوقيعات فقط". وانتقد المهندس شادي عاصي اللجنة بشدة، واصفاً إياها بأنها "مواضيع الانشا والتعبير"، مشيراً إلى الرواتب العالية التي قد تحصل عليها. وتساءل آخرون عن جدوى هذه التوقيعات في ظل استمرار الوضع المأساوي في غزة، مطالبين بالتحلي بالمسؤولية والإحساس بمعاناة أهل القطاع.

شارك الخبر: