فلسطين
عاجل

أب في غزة يبحث عن ابنه المفقود منذ عام ونصف وسط ظروف قاسية

الرسالة١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ م0 مشاهدة
أب في غزة يبحث عن ابنه المفقود منذ عام ونصف وسط ظروف قاسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أب لا يمل الانتظار.. أحمد عاشور يبحث عن ابنه محمد منذ يونيو 2025 - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقف أحمد عاشور، والد الطفل محمد المفقود، أمام مجمع ناصر الطبي، حاملاً صورة ابنه البالغ من العمر أربعة عشر عامًا، والذي اختفت آثاره في يونيو/حزيران 2025، بالقرب من أحد مراكز المساعدات الأمريكية في منطقة مواصي رفح، جنوبي قطاع غزة. يعلق الأب صورة ابنه على ما تبقى من جدران المدينة، ويترك رقم هاتفه على أمل أن يتعرف إليه أحد أو يحمل إليه خبرًا يعيد إليه شيئًا من الطمأنينة، لكن الأيام تمضي ومحمد لا يعود.

كل يوم، يطارد عاشور خيطًا رفيعًا من الأمل للوصول إلى أي معلومات تدل على مصير ابنه، حتى وإن كان قد استشهد، وذلك لتهدئة النار المشتعلة في قلبه وقلب زوجته. في يونيو/حزيران 2025، خرج محمد عاشور، الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، بحثًا عن كيس دقيق من المناطق القريبة من مراكز توزيع المساعدات الأمريكية في مواصي رفح، في محاولة لمساعدة عائلته في ظل الظروف القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة. منذ ذلك الحين، لم يعد إلى أهله وانقطعت أخباره. لم تتوقع عائلته أن تتحول تلك الخطوة إلى بداية رحلة طويلة من الانتظار والبحث عن مصير ابنهم الوحيد.

يقول عاشور لـ"الرسالة نت": "منذ اختفائه، نعيش على وقع القلق، ونواصل البحث عنه، متمسكًا بأمل أن يكون ابني على قيد الحياة، وأن يأتي اليوم الذي نجتمع فيه". ويضيف الوالد المكلوم: "في كل يوم أسمع فيه أن هناك أسرى قد خرجوا من سجون الاحتلال، أذهب مسرعًا إلى مجمع ناصر وأبدأ بسؤال كل أسير عن ابني، وأقوم بتقديم صورته لهم".

يوضح أنه لم يترك مكانًا يستطيع الوصول إليه إلا وسعى إلى إيصال صورة ابنه إليه، واضعًا إياها بجانب رقم هاتفه، لعل أحدًا شاهده أو يعرف شيئًا عن مكان وجوده. ولم يقتصر بحثه على الأماكن العامة؛ إذ تواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، محاولًا الاستعانة بهما للوصول إلى أي معلومات عن مصير محمد، لكن تلك المساعي، وفق الوالد، لم تفضِ حتى الآن إلى نتيجة تنهي حالة الغياب.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة ووزارة الصحة في غزة، بلغ عدد الشهداء من طالبي المساعدات الإنسانية في قطاع غزة 2,613 شهيدًا، وأكثر من 19,164 جريحًا، منذ 27 مايو وحتى 7 أكتوبر 2025. كما أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن شهداء المساعدات الأمريكية هم من السكان المدنيين المجوعين الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال محاولتهم الحصول على الغذاء من مراكز المساعدات الأمريكية - الإسرائيلية (مصائد الموت) منذ بدء عملها بتاريخ 27 مايو 2025.

وكانت دولة الاحتلال، بعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت منذ 27 مايو 2025، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي مدعومة إسرائيليًا وأمريكيًا ومرفوضة من الأمم المتحدة.

شارك الخبر: