توسع استيطاني مقلق: 18% من مساحة الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية خلال عامين والبؤر الرعوية تهدد سبل العيش


هذا الخبر بعنوان "18% من مساحة الضفة تحت السيطرة خلال عامين.. تصاعد التوسع الاستيطاني والبؤر الرعوية" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف معطيات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن تصاعد مقلق في وتيرة التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، حيث سيطر الاحتلال على ما يقارب 18% من مساحة الضفة خلال العامين الماضيين. يتزامن هذا التوسع مع إقامة 185 بؤرة استيطانية رعوية جديدة، مما يشكل تهديداً مباشراً للأراضي الزراعية ومصادر رزق الفلسطينيين، ويفرض ضغوطاً متزايدة على التجمعات الريفية والبدوية.
ووفقاً للملخص الذي تم نشره، فإن هذه البؤر الاستيطانية الرعوية تستهدف بشكل خاص الأراضي الفلسطينية في المناطق الريفية والبدوية، بالإضافة إلى المناطق المصنفة «ج» التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو. وتُستخدم هذه البؤر كأداة للسيطرة التدريجية على الأراضي، حيث تبدأ بإنشاء مستوطنات صغيرة تتوسع لاحقاً لتشمل مساحات واسعة من الأراضي المحيطة، وذلك عبر استغلال الرعي ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها، بالإضافة إلى الاعتداءات والمضايقات التي يتعرض لها المزارعون والرعاة.
لا تقتصر الآثار السلبية لهذه البؤر على مصادرة الأراضي فحسب، بل تمتد لتشمل تهديد مصادر رزق العائلات الفلسطينية، واستنزاف الثروة الحيوانية، وحرمان المزارعين من استغلال أراضيهم. كما تساهم هذه الممارسات في ممارسة ضغوط على التجمعات السكانية، مما يدفع سكانها إلى الرحيل عن مناطقهم.
وتشير المعطيات إلى أن سيطرة الاحتلال على 18% من مساحة الضفة الغربية خلال عامين تعكس اتساع نطاق الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وما يرافقه من مخاطر تهدد التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والقرى الفلسطينية. ويتزامن ذلك مع شق طرق استيطانية جديدة وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، مما يزيد من تجزئة الضفة الغربية ويحد من قدرة الفلسطينيين على استثمار أراضيهم الزراعية والوصول إلى الموارد الطبيعية.
وتسهم البؤر الرعوية في تعزيز هذه السيطرة من خلال فرض واقع ميداني جديد على الأراضي المحيطة بها وتقييد وصول أصحابها الفلسطينيين إليها، في ظل استمرار الاعتداءات على التجمعات الريفية والبدوية، وتصاعد المخاوف من فقدان المزيد من الأراضي ومصادر العيش. وتعكس هذه المعطيات اتساع نطاق الاستيطان في الضفة الغربية، مع استمرار الاحتلال في الاستيلاء على الأراضي وإقامة بؤر جديدة، بما يهدد الوجود الفلسطيني ويقوّض قدرة التجمعات السكانية على الصمود والحفاظ على أراضيها الزراعية ومصادر رزقها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة