فلسطين
ثقافة

ثمن الحرية: دروس من رواية نجيب محفوظ حول المقاومة والاحتلال

شهاب١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ م0 مشاهدة
ثمن الحرية: دروس من رواية نجيب محفوظ حول المقاومة والاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ثمن الحرية | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى الدول المحتلة غالباً إلى تطبيق نظرية "فرق تسد"، مستخدمةً أبناء الشعب ضد بعضهم البعض، وقد نجحت هذه الخطط في كثير من الأحيان. يتناول هذا المقال رواية "ثمن الحرية" للروائي العربي نجيب محفوظ، والتي تم تحويلها إلى فيلم سينمائي، مستعرضاً أحداثها التي تدور في فترة الاحتلال البريطاني لمصر.

تركز القصة على قائد ثوري يدعى "أحمد عبد الحفيظ"، الذي يُصاب خلال إحدى العمليات. يصدر قائد الجيش البريطاني قراراً باعتقاله بناءً على معلومات وردت إليه. في هذه الأثناء، يقوم ضابط مصري يعمل سراً مع الثوار بإبلاغ "عبد الحفيظ" بالقرار ومساعدته على الهروب والاختباء، مع توجيهات لأهله بإنكار أي شيء.

يكتشف الضابط الإنجليزي خيانة الضابط المصري "محمد" لغيابه أثناء مداهمة المنزل، فيقوم بسجنه للضغط عليه للاعتراف. يلجأ الضابط الإنجليزي إلى حيلة بإلقاء القبض على ستة أشخاص عشوائيين من الشارع، بهدف استخدامهم كأداة ضغط على "محمد". يبدأ هؤلاء المعتقلون، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة الموت، بالضغط على "محمد" للكشف عن مكان "عبد الحفيظ"، مبررين ذلك بظروفهم المعيشية الصعبة.

عندما يبدأ الضابط الإنجليزي بتنفيذ تهديده بالقتل، يزداد الضغط على "محمد". في لحظة ضعف، يعترف بمعلومة عن مكان "عبد الحفيظ"، لكن الفتاة الجميلة من بين المعتقلين تطلب منه الصمود. يتفاعل الجميع مع ندائها، ويُطلب من أحد المعتقلين، وهو مغنٍ، أن يغني أغنية وطنية تزيد من حماسة الآخرين. يغضب الضابط الإنجليزي ويقرر إعدام المغني. وفي طريقه إلى منصة الإعدام، يقتل الضابط الإنجليزي الضابط المصري "محمد" بدافع وطني.

تستخلص الرواية درساً هاماً مفاده أن أساليب الغزاة، كما يحدث في فلسطين، تعتمد على استخدام أبناء الشعب للضغط على المقاومين. تُبرز الرواية أن البعض قد يبرر عدم جدوى المقاومة بحجة تفوق العدو عدداً وعدة، وأن السلامة أهم من الكرامة. تُظهر الرواية أن ثمن الحرية غالٍ ويتطلب تضحيات جسيمة، وأن الخوف على المصالح أمر طبيعي يستغله المحتل. وتختتم بالقول المأثور لأحمد شوقي: "وما نيل المطالب بالتمني.. ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا"، داعيةً إلى التأمل والاعتبار.

شارك الخبر: