فلسطين
عاجل

الدفاع المدني بغزة: 8 آلاف شهيد تحت الأنقاض.. عام كامل لانتشالهم بالمعدات اللازمة

فلسطين أون لاين١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
الدفاع المدني بغزة: 8 آلاف شهيد تحت الأنقاض.. عام كامل لانتشالهم بالمعدات اللازمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدفاع المدني لـ"فلسطين أون لاين": 8 آلاف شهيد تحت الأنقاض وانتشالهم يحتاج عامًا | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن طواقم الدفاع المدني، بالتعاون مع الجهات المختصة، تمكنت من انتشال جثامين عشرات الشهداء من تحت أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة، بعد عمليات ميدانية استمرت نحو 30 يومًا. وأوضح بصل، في حوار خاص لـ "فلسطين أون لاين"، أن آلاف الشهداء لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض في مناطق متفرقة من القطاع، وأن عمليات الانتشال تمت بمشاركة جهات طبية ومختصة. وأشار إلى أن الفرق العاملة تمكنت من انتشال جثامين نحو 100 شهيد من المباني التي شملتها عمليات التدخل، فيما جرى تشييع جثامين 75 شهيدًا، اليوم الأحد، بعد استكمال الإجراءات والتنسيق مع الجهات المختصة. وأضاف أن الشهداء الذين جرى تشييعهم بينهم أطفال ونساء وكبار في السن ونساء حوامل، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها العائلات الفلسطينية.

8 آلاف شهيد لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض

وأكد بصل أن ملف انتشال الشهداء لم ينتهِ، لافتًا إلى أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 8 آلاف شهيد لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض في قطاع غزة، بينهم قرابة 4 آلاف شهيد في المناطق التي تُعرف بالمناطق الصفراء، والخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعل الوصول إليها والعمل فيها بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة. وشدد على أن التدخل في تلك المناطق يتطلب تنسيقًا دوليًا وأمميًا، إلى جانب توفير الإمكانات والمعدات اللازمة لتمكين طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المباني المدمرة وانتشال جثامين الشهداء.

نقص المعدات يهدد بإطالة عمليات الانتشال سنوات

وفيما يتعلق بالتحديات الميدانية، أشار بصل إلى أن نقص المعدات الثقيلة يمثل إحدى أبرز العقبات التي تواجه طواقم الدفاع المدني، موضحًا أن العمل يجري بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي توفر حفارات من السوق المحلية لاستخدامها في عمليات الانتشال. وبيّن أن حفارًا يعمل حاليًا في المنطقة الوسطى، وتحديدًا في منطقة المالح، فيما يعمل حفار آخر في شمال القطاع، بعد انتهاء عمليات التدخل في محافظة غزة وفقًا للإمكانات وساعات العمل المتاحة. وحذّر من أن محدودية المعدات تؤدي إلى بطء عمليات الانتشال، موضحًا أن استمرار العمل بحفارين فقط قد يجعل إنجاز الملف يستغرق سنوات طويلة. ولفت إلى أن الدفاع المدني يحتاج إلى توفير 10 حفارات و10 جرافات و30 شاحنة لتمكين طواقمه من تسريع عمليات انتشال الشهداء، مؤكدًا أن توفير هذه الإمكانات قد يسمح بإنجاز الملف خلال عام واحد. وأضاف أن عدم توفير المعدات المطلوبة، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، قد يؤدي إلى استمرار بقاء جثامين الشهداء تحت الأنقاض مدة تتراوح بين 8 و10 سنوات.

معاناة نفسية قاسية لعائلات الشهداء

وحول التداعيات الإنسانية لاستمرار تأخر انتشال الجثامين، أكد بصل أن العائلات الفلسطينية تعيش ضغوطًا نفسية هائلة نتيجة عدم قدرتها على استعادة جثامين أبنائها ودفنهم، مشددًا على أن استمرار هذه المعاناة لفترات طويلة يشكل عبئًا نفسيًا بالغ القسوة على ذوي الضحايا. وأشار إلى أن بعض العائلات تشارك طواقم الدفاع المدني عمليات البحث والانتشال، على أمل العثور على أبنائها والتعرف عليهم، إلا أن المهمة لا تكون سهلة في جميع الحالات، خصوصًا عندما يصعب تحديد هوية الجثامين.

صعوبة التعرف على الجثامين تستدعي تدخلًا دوليًا

وأوضح بصل أن التعرف على بعض الشهداء يجري من خلال الملابس والمقتنيات الشخصية وغيرها من العلامات التي تساعد العائلات والطواقم المختصة على تحديد هوياتهم، لكن جثامين أخرى يصعب التعرف عليها بالوسائل المتاحة حاليًا. وشدد على ضرورة إدخال أجهزة ومعدات متخصصة لفحص الجثامين وتحديد هويات أصحابها، إلى جانب توفير فرق فنية ومختصة قادرة على جمع العينات وحفظها والتعامل معها وفق الإجراءات اللازمة. وأكد أن حل هذه الإشكالية لا يقتصر على إدخال جهاز للفحص، بل يتطلب منظومة متكاملة من المعدات والخبرات والفرق المتخصصة، فضلًا عن جهود دولية وأممية لدعم عمليات تحديد الهوية. وحذّر الناطق باسم الدفاع المدني من أن استمرار بقاء جثامين الشهداء مجهولة الهوية وتحت الأنقاض يشكل كارثة إنسانية وأخلاقية، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لتوفير المعدات والإمكانات الضرورية لإنهاء هذا الملف.

شارك الخبر: