فلسطين
اقتصاد

تقرير "التجار الـ13" وسوق الحرب في غزة: كيف ترفع رسوم التنسيق الأسعار وتعمّق الجوع؟

شهاب١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٨ ص0 مشاهدة
تقرير "التجار الـ13" وسوق الحرب في غزة: كيف ترفع رسوم التنسيق الأسعار وتعمّق الجوع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير "التجار الـ13" وسوق الحرب في غزة.. تنسيق البضائع يرفع الأسعار ويعمّق الجوع | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهاب – تقرير: تتفاقم أزمة الأسعار في قطاع غزة مع استمرار شح السلع وإغلاق المعبر لخمسة أيام متتالية، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة. وتثير سيطرة عدد محدود من التجار على حركة البضائع وأسعارها تساؤلات حول آليات إدخال السلع وتوزيعها.

رسوم التنسيق والاحتكار تلهب الأسعار

يشير المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر إلى أن أسواق غزة تعاني من "تشوه في الأسعار" بسبب تقنين إدخال السلع، وفرض رسوم تنسيق وعمولات باهظة على الشاحنات، بالإضافة إلى تحكم قلة من التجار في السوق. وأوضح أبو قمر لوكالة شهاب أن رسوم التنسيق للشاحنة الواحدة تتراوح بين 200 ألف شيكل وقد تصل إلى مليون ونصف المليون شيكل، حسب نوع البضائع، وهذه التكاليف تنعكس مباشرة على أسعار السلع.

وأضاف أن "إسرائيل" تتبع منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي سياسة تقنين دخول السلع مع نقص الكميات المعروضة، مما يعجز عن تلبية احتياجات السكان. وأكد أبو قمر أن ارتفاع الأسعار يحدث في سوق يعاني ركوداً حاداً بسبب ضعف الدخل وارتفاع البطالة إلى نحو 80%، مما يضعف القدرة الشرائية. وأشار إلى أن إغلاق المعبر ونقص السلع والممارسات الاحتكارية من بعض التجار دفعت الأسعار للارتفاع، مؤكداً أن القطاع التجاري أصبح تحت تأثير السوق السوداء وعدد محدود من المتحكمين في حركة البضائع، بينما تتركز الأموال لدى فئة قليلة ويعجز الكثيرون عن تأمين قوت يومهم.

دعا أبو قمر إلى حلول تتجاوز إعادة إدخال الشاحنات، وتشمل معالجة رسوم التنسيق وتنظيم حركة التجارة، وإعادة القطاع التجاري إلى سوق رسمية بالتنسيق بين وزارة الاقتصاد والغرف التجارية في غزة.

وحذر أبو قمر من أن "إسرائيل" عملت منذ بداية الحرب على تقليص تداول النقد في غزة ودفع السكان نحو المدفوعات الإلكترونية، محذراً من أن تحييد الكتلة النقدية سيزيد الركود والمعاناة في ظل شح السيولة. وأوضح أن استمرار تداول النقد ضروري لتنشيط الحركة التجارية، لأن تحويل الأموال المتاحة إلى نقد غير متداول سيقلل حجم الأموال في السوق ويضعف قدرة الأسر على شراء احتياجاتها.

وحذر أبو قمر من أن الارتفاع الحاد في الأسعار سيزيد معاناة السكان، وقال إن "هندسة التجويع" تجري عبر التحكم في الأذرع التجارية التي تدخل البضائع إلى القطاع. وأضاف أن آخر إحصائية تشير إلى أن 67% من سكان غزة يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي، محذراً من ارتفاع النسبة إذا استمر نقص السلع والاحتكار وارتفاع الأسعار.

غزة لا تحتاج "ثلاثة عشر حاكماً" إضافياً

من جانبه، كتب الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أن الاحتلال اختار ثلاثة عشر تاجراً في زمن الحرب، مضيفاً أن "للرغيف ثلاثة عشر ممثلاً، وللجائع لا أحد". وربط عفيفة بين المنسق الذي يتحكم بمفتاح المعبر، والتاجر الذي يدير دفتر التنسيق، والمواطن الذي يدفع الثمن من قوته اليومي، معتبراً أن هذه المعادلة تضع الغذاء في يد مجموعة محدودة، بينما يغيب المواطن عن القرار.

وتساءل عفيفة عن أسباب اختيار هؤلاء التجار، وعن الجهات التي عطلت التوريد والجهات التي استفادت من الوضع القائم، داعياً إلى فتح تحقيق في آلية التنسيق ومحاسبة كل من يثبت استغلاله حاجة السكان. وقال إن من حق التاجر تحقيق الربح، لكن تنسيق إدخال الغذاء لا يمنحه حق التحكم في حياة الناجين أو حصانة من المساءلة، مؤكداً أن امتياز التنسيق لا ينبغي أن يتحول إلى حماية من الحساب.

أفاد عفيفة بأن معلومات متداولة تحدثت عن توقف بعض التجار عن التنسيقات ورفع الأسعار احتجاجاً، معتبراً أن صحة هذه المعلومات تستوجب التحقيق، لأن نتيجتها تقع في كل الأحوال على المواطنين، بينما يواصل أصحاب البضائع تحقيق الأرباح. وختم عفيفة بالقول إن غزة "ينقصها الخبز، ولا ينقصها ثلاثة عشر حاكماً إضافياً".

شارك الخبر: