فلسطين
اقتصاد

غزة: 13 تاجرًا يتحكمون في خبز الحياة.. والمواطن بين الجوع والاحتلال

الرسالة١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٦ ص0 مشاهدة
غزة: 13 تاجرًا يتحكمون في خبز الحياة.. والمواطن بين الجوع والاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال: المنسق والتجار الـ13 - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في غزة، حيث يستطيع المواطن اختيار طريقة موته، إلا أنه لا يملك حرية اختيار مستورد لقمة عيشه. ففي ظل المعطيات المتداولة، اختار الاحتلال ثلاثة عشر تاجرًا للتحكم في زمن الحرب، ليصبح للرغيف ثلاثة عشر ممثلًا، بينما لا يجد الجائع من يمثله. يتحكم المنسق في مفتاح المعبر، والتاجر يمسك بدفتر التنسيق، بينما يمسك المواطن ببطنه.

هذا التوزيع للاختصاصات يبدو أنه يهدف إلى منع تضارب المصالح، لكن مصلحة المواطن تبدو محذوفة من المعادلة. طُلب من التجار قبول ربع التحصيل تقريبًا نقدًا، بهدف تدوير السيولة النقدية بين الناس. لكن بعض التجار رفضوا، مما أبقى الناس يدورون حول التجار، ثم حول أنفسهم. ويُقال إن بعض التجار أوقفوا التنسيقات ورفعوا الأسعار احتجاجًا. إن صحّ ذلك، فهذا إضراب عجيب: أصحاب البضائع يضربون ويربحون، بينما تدفع بطون المنكوبين الثمن.

من حق التاجر أن يربح، لكن تنسيق إدخال الغذاء ليس تفويضًا بالتحكم في حياة الجائعين أو حاكمًا على رقاب الناجين. يجب فتح الملف والتحقيق في أسباب اختيار هؤلاء التجار تحديدًا، ومن عطّل التوريد، ومن استفاد من ذلك. يجب محاسبة كل من يثبت استغلاله لحاجة الناس، فامتياز التنسيق لا يمنح حصانة من المساءلة. غزة ينقصها الخبز، ولا ينقصها ثلاثة عشر حاكمًا إضافيًا.

شارك الخبر: