الثوابتة يكشف: قيود الاحتلال واحتكار التجار يفاقمان أزمة الأسعار بغزة


هذا الخبر بعنوان "الثوابتة لـ "الرسالة نت": قيود الاحتلال والاحتكار يفاقمان أزمة الأسعار بغزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، د. إسماعيل الثوابتة، أن الجهات الحكومية تتابع عن كثب تطورات الأسواق المحلية وحركة البضائع وارتفاع الأسعار. وشدد على التزام الحكومة بمكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية القاسية التي يعيشها القطاع.
وأوضح الثوابتة لـ "الرسالة نت" أن أي إجراءات تُتخذ بحق بعض التجار تستند إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، وتخضع للأصول والإجراءات القضائية المعمول بها. وأكد أن الجهات الحكومية لن تترك المواطنين فريسة للاحتكار أو التلاعب بالأسعار أو استغلال احتياجاتهم الأساسية.
وفيما يتعلق بسياسات الاحتلال الإسرائيلي وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية، قال الثوابتة إن الاحتلال يروّج لادعاءات باطلة واتهامات ملفقة بشأن آليات تنظيم الحركة التجارية في غزة، بهدف التهرب من التزاماته الإنسانية وتبرير فرض مزيد من القيود التي تعمّق سياسة التجويع ضد الفلسطينيين. وأشار إلى أن التفاهمات نصت على إدخال 600 شاحنة يوميًا إلى القطاع، مؤكدًا ضرورة ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع لتلبية احتياجات السكان.
ورفض تحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطيل دخول الشاحنات، معتبرًا أن هذه الاتهامات تمثل رواية مضللة تسهم في تأزيم الواقع الإنساني وجعله أكثر خطورة وكارثية. وشدد على أن استمرار القيود على حركة البضائع، بالتزامن مع ممارسات الاحتكار والاستغلال من بعض التجار، يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويعرقل توفير أساسيات الحياة، وفي مقدمتها الغذاء والدواء ومواد الإيواء.
وأكد أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان دخول البضائع بصورة منتظمة وكافية، رافضًا ربط إدخال المساعدات الإنسانية بادعاءات تتعلق بتنظيم السوق الداخلي. وفي سياق التحركات الحكومية لمواجهة الاحتكار والأرباح غير المشروعة، أوضح الثوابتة أن مكافحة الاستغلال وحماية المواطنين مسؤوليتان وطنيتان وقانونيتان، مؤكدًا العمل على تطبيق القانون الفلسطيني ومحاسبة المخالفين.
وأضاف أن الجهات الحكومية وضعت الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في صورة ما لديها من معلومات بشأن الإجراءات المتخذة بحق بعض التجار. وأكد استعدادها لتقديم الوثائق والشهادات اللازمة للتحقق الموضوعي من هذه الإجراءات وأسسها القانونية، من خلال المخاطبات الرسمية مع الجهات المعنية.
وبشأن الأحاديث عن وجود تجار مسؤولين عن تعطيل الاستيراد إلى القطاع، رفض الثوابتة تعميم الاستنتاجات استنادًا إلى حالات فردية لم تُعرض ملابساتها بصورة متكاملة. كما نفى صحة ما يروّج له الاحتلال بشأن فرض مبالغ مالية بالقوة على التجار بهدف تعطيل الاستيراد، واعتبر ذلك افتراءً يُستخدم لتبرير تقليص البضائع الداخلة إلى غزة. وأوضح أن ما يجري الحديث عنه يتعلق بمبادرة مجتمعية اختيارية يشارك فيها رجال أعمال ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية، بهدف دعم الفئات الأكثر تضررًا، ومن بينها الأيتام والأرامل والأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة.
وشدد على أن الجهات الحكومية لا تفرض ضرائب أو رسومًا حكومية على الشاحنات التجارية، مراعاةً للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، معتبرًا أن تشويه هذه المبادرات محاولة لتبرير تقليص البضائع. وفيما يتعلق بقضية التعامل بالكاش، أوضح الثوابتة أن الإجراءات المرتبطة بالتعاملات النقدية جاءت لمعالجة اختلالات حادة في السوق الفلسطيني، أبرزها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، الأمر الذي عرقل عمليات البيع والشراء وزاد معاناة المواطنين.
وأكد أن هذا التوجه لم يكن قرارًا حكوميًا أحاديًا، بل جاء بالتوافق مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، بهدف استعادة استقرار حركة الأسواق ومعالجة الصعوبات التي تواجه المعاملات التجارية. ورفض الثوابتة اختزال هذه التدابير في ادعاءات تتعلق بـ"السيطرة على الأموال"، معتبرًا أنها استنتاجات مضللة تفتقر إلى الموضوعية، وتهدف إلى تبرير سياسات التضييق والتجويع ضد الفلسطينيين.
واختتم بالتأكيد على أن معالجة أزمة الأسعار تتطلب ضمان دخول البضائع بالكميات الكافية والمنتظمة، ومواصلة الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو التلاعب بالأسعار أو استغلال احتياجات المواطنين. وشدد على ضرورة حماية السكان من الاستغلال، وضمان توفير الغذاء والدواء ومواد الإيواء، في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في قطاع غزة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة