فلسطين
سياسة

تصعيد خطير: 40 اعتداءً استهدف موسم الزيتون في الضفة الغربية خلال يوم واحد

شبكة قدس١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٢ م0 مشاهدة
تصعيد خطير: 40 اعتداءً استهدف موسم الزيتون في الضفة الغربية خلال يوم واحد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "40 اعتداءً خلال يوم.. المستوطنون يصعّدون هجماتهم على موسم الزيتون في 7 محافظات" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تصعيد مقلق، نفذ المستوطنون وقوات الاحتلال 40 اعتداءً خلال 24 ساعة في سبع محافظات بالضفة الغربية، مما أثر بشكل كبير على موسم الزيتون. وقد تضررت 3,522 شجرة مثمرة خلال أسبوع واحد، وتجاوزت الخسائر الزراعية المباشرة مليون دولار، وسط تقارير عن سرقة المحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

صعّد المستوطنون وقوات الاحتلال اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين وموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، خلال الساعات الـ24 الماضية، عبر تنفيذ 40 اعتداءً في سبع محافظات. شملت هذه الاعتداءات قطع الأشجار، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، والاعتداء على القاطفين، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على وصول المزارعين إلى أراضيهم.

في قرية كيسان شرق بيت لحم، أقدم المستوطنون على قطع أكثر من 80 شجرة زيتون، في اعتداء جديد يستهدف الأراضي الزراعية ومصدر رزق أصحابها، مع استمرار موسم القطاف الذي يشكل مورداً أساسياً لآلاف العائلات الفلسطينية.

وفي قرية ياسوف بمحافظة سلفيت، خسر المزارعون ما يقارب نصف محصول الزيتون هذا الموسم، جراء سرقة المستوطنين للثمار من الأشجار والاستيلاء على المعدات والآليات الزراعية واستخدامها في نقل المحصول المسروق إلى معاصرهم، وفق ما أفاد به الناشط والمزارع وائل أبو ماضي.

وأوضح أبو ماضي أن نحو ثلاثة آلاف دونم مزروعة بأشجار زيتون معمرة باتت خارج قدرة أصحابها على الوصول إليها، بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال، مما يحرم المزارعين من جني محاصيلهم ويترك أراضيهم عرضة لاعتداءات المستوطنين.

وتتفاقم معاناة المزارعين بفعل اشتراط الاحتلال الحصول على تنسيق عسكري مسبق للوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي، إلى جانب المماطلة في منح الموافقات وحصر فترات القطاف في ساعات محدودة لا تكفي لإنجاز العمل.

وقال مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، إن مساحة الأراضي التي تتطلب تنسيقاً عسكرياً مسبقاً ارتفعت إلى نحو 88,300 دونم خلال موسم 2026، مقارنة بـ68,800 دونم في الموسم الماضي، بزيادة تقارب 28%. وفي المقابل، تراجعت المساحات التي تُفرض قيود على تحركات المستوطنين فيها من 10,700 دونم إلى 6,890 دونماً، وفق المعطيات الواردة، ما يعكس اتساع القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، مقابل تضييق نطاق المناطق التي تُقيّد فيها تحركات المستوطنين.

وأشار المزارع يوسف عليان إلى أن تأخير إصدار الموافقات يمنح المستوطنين وقتاً إضافياً لسرقة المحاصيل، موضحاً أن المزارعين قد يحصلون على تنسيق لا يتجاوز يوماً أو يومين، وضمن ساعات محددة، فيما تصل الموافقات أحياناً بعد تأخير يضيّق الوقت المتاح للقطاف، ويؤثر في جودة الثمار.

وتشمل القيود، وفق إفادات المزارعين والناشطين، منع الوصول إلى أراضٍ في مناطق مصنفة «ج»، وامتداد إجراءات التضييق إلى مناطق أخرى، فضلاً عن تهديد المزارعين بإغلاق الأراضي عسكرياً في حال الاستعانة بمتضامنين أجانب لمساندتهم خلال موسم القطاف.

اعتداءات في محافظات الضفة:

محافظة نابلس: سرق المستوطنون كابلات كهربائية بعد قطع أعمدة في بلدة مجدل بني فاضل، وأصابوا فلسطينياً خلال هجوم على المزارعين في بلدة عقربا، فيما منع مستوطن مسلح رعاة أغنام من الوصول إلى المراعي في خربة الطويل. كما هاجم المستوطنون قاطفي الزيتون وسرقوا معدات زراعية في بلدة يتما، واعتدوا على مزارعين في بلدة جالود، وسرقوا ثمار الزيتون في بلدة بيت إمرين. وفي بيت فوريك، هاجم جنود الاحتلال ومستوطنون المزارعين لمنعهم من قطف الزيتون، بمشاركة مستوطن ارتدى الزي العسكري.

محافظة رام الله والبيرة: أُصيب رجل مسن وامرأة في هجوم للمستوطنين على مزارعين في دير دبوان، كما تعرض مزارعون لاعتداء بين بلدتي برقا ودير دبوان. وفي بلدة ترمسعيا، استولى المستوطنون على مركبة فلسطينية سبق أن احتجزتها قوات الاحتلال عند مدخل بلدة المغير ونقلتها إلى بؤرة «أور نحمان» المقامة غرب البلدة، فيما فرّ مستوطنون من المنطقة الشرقية في المغير بعد تصدي شبان لهم.

محافظة الخليل: تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع ست إصابات جراء اعتداء للمستوطنين في مسافر يطا، نتيجة الضرب ورش الغاز، بينها طفل يبلغ من العمر عاماً ونصف العام أصيب بالغاز. كما استولى المستوطنون على قطيع أغنام عقب هجوم على منطقة معين، ومنعوا مزارعين من قطف الزيتون في منطقة النبي صالح ببلدة إذنا غرب الخليل، واعتدوا على موظفين في دائرة الكهرباء التابعة لبلدية بيت أُمّر.

محافظة سلفيت: منعت قوات الاحتلال، برفقة المستوطنين، مواطنين من قطف الزيتون في الجهة الغربية من بلدة دير استيا، وسرقوا ثماراً ومعدات زراعية. كما هاجم مستوطنون منطقة الواد الأحمر قرب بلدة مردا.

خسائر كبيرة:
تكشف الأرقام الرسمية حجم الخسائر التي يتكبدها القطاع الزراعي جراء هذه الاعتداءات؛ إذ أفادت وزارة الزراعة بتضرر 3,522 شجرة مثمرة في الضفة الغربية خلال الفترة بين 8 و15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فيما تجاوزت الخسائر الزراعية المباشرة مليون دولار. وتتوزع الاعتداءات بين قطع الأشجار واقتلاعها وحرقها، وسرقة ثمار الزيتون والمعدات الزراعية، والاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، بما يهدد موسم القطاف ومصدر دخل العائلات التي تعتمد على الزراعة.

ومع استمرار الاعتداءات وتشديد القيود على الوصول إلى الأراضي، يواجه المزارعون الفلسطينيون موسماً محفوفاً بالخسائر، في ظل صعوبة حماية أشجارهم وجني محاصيلهم في المواعيد المناسبة، الأمر الذي يفاقم الأعباء الاقتصادية ويهدد استمرارية العمل الزراعي في مناطق واسعة من الضفة الغربية.

شارك الخبر: