اعتداء المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي قرب رام الله: 3 ساعات من الانتظار دون استجابة


هذا الخبر بعنوان "3 ساعات دون استجابة.. مستوطنون يعتدون على وفد دبلوماسي أوروبي قرب رام الله" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض وفد دبلوماسي أوروبي، يضم القنصلين الفرنسي والبلجيكي وممثلًا بولنديًا، لاعتداء نفذه مستوطنون ملثمون قرب بلدة الطيبة شرق رام الله. أظهر مقطع فيديو متداول مستوطنين يحملون العصي والحجارة وهم يحطمون نافذة مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية بعد محاصرة الوفد. أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن القوات لم تصل إلى الموقع خلال ثلاث ساعات رغم إرسال موقع الحادث، مما دفع الدبلوماسيين لمغادرة المكان بعد يأسهم من وصول المساعدة.
أدانت الخارجية الفلسطينية الاعتداء ووصفته بالإرهاب الاستيطاني المنظم، وحمّلت حكومة الاحتلال المسؤولية عن تصاعد اعتداءات المستوطنين وإفلاتهم من العقاب. أعلنت شرطة الاحتلال فتح تحقيق في الحادثة، فيما طالبت واشنطن باتخاذ إجراءات صارمة ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وفي تفاصيل الاعتداء، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن أحد أعضاء الوفد أرسل موقع الحادث والأدلة إلى غرفة عمليات اللواء العسكري بعد نحو دقيقتين من بدء الهجوم، إلا أن القوات والشرطة لم تصل إلى المكان خلال الساعات الثلاث التالية. وأضافت أن الدبلوماسيين غادروا الموقع بعدما اعتقدوا أن أحدًا لن يأتي لمساعدتهم، فيما لم تصل القوات لجمع الأدلة أو الاستماع إلى إفاداتهم خلال تلك الفترة.
وقال جيش الاحتلال إن زيارة الوفد القنصلي لم تُنسّق مسبقًا معه، مشيرًا إلى أن التحقيق الأولي أظهر عدم وجود قوات في الموقع لحظة الاعتداء، ومؤكدًا أن الحادث سيخضع للتحقيق. وأوضح أن البلاغ أُرسل إلى حساب عمليات اللواء المخصص للتقارير الأمنية الواردة من الجهات المخوّلة، وليس إلى قناة مخصّصة لاستقبال شكاوى المدنيين، لافتًا إلى أن غرفة العمليات تتلقى يوميًا عشرات التقارير العملياتية.
وتزامن الاعتداء مع تصاعد الانتقادات الأمريكية والفرنسية لاعتداءات المستوطنين المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة، وسط تزايد استهداف الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والصحفيين، وصولًا إلى الوفود الدبلوماسية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فجر الأحد، أن واشنطن طالبت دولة الاحتلال باتخاذ إجراءات صارمة ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وقال المحلل السياسي عيسى صوف لشبكة قدس إن اعتداء المستوطنين على البعثات الدبلوماسية لم يكن صدفة أو حادثًا اعتباطيًا، بل يأتي ضمن سياق استهداف كل ما هو فلسطيني، في ظل تعبئة دينية وقومية مدعومة بفتاوى حاخامية تبيح، وفق قوله، الاستيلاء على ممتلكات غير اليهود. وأضاف صوف أن بيان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن الحادثة خلا من الاعتذار أو الاعتراف بالمسؤولية، بل ذهب إلى تشتيت الانتباه والتشكيك في الأدلة التي تثبت تورط المستوطنين.
ويأتي الاعتداء على الوفد الدبلوماسي في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد استهداف المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، فضلًا عن الاعتداء على المتضامنين والصحفيين الذين يرافقونهم ويوثّقون الانتهاكات. وتشير أرقام رسمية فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة